وكان له مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره بالبينة
المطلعة على باطن أمره ، لأصالة بقاء المال ، فإن لم تكن له بينة حلف
المدعي على عدم التلف ، كما في كشف اللثام ، وإلا فلا لأصالة عدمه ،
فيحلف على الفقر ويخلى سبيله ، فإن نكل حلف المدعي على القدرة وحبس .
وفي محكي التذكرة ( فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية ، ولو كان
غريبا لا يتمكن من إقامة البينة وكل به القاضي من يبحث عن منشأه
ومنتقله وتفحص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنه إفلاسه
شهد به عند القاضي لئلا تتخلد عليه عقوبة السجن ) وهذا التفصيل قد
نسبه بعضهم إلى الشهرة ، لكن قد يناقش بظهور الموثق ( 1 ) السابق
وغيره في حبسه في الدين الشامل لنحو مهر الزوجة وغيره إلى أن يتبين
إفلاسه وحاجته ، ولعله لأن صفة الاعسار المعلق عليها حكم الأنظار لا تثبت
بأصالة عدم المال ، كما لا يثبت اليسار بأصالة بقاء المال ، لأنهما صفتان
وجوديتان ، وليس هما عين عدم المال ووجوده ، بل لو سلم أنهما من
لوازم ذلك فالأصل حجة في الشئ نفسه لا في لوازمه ، كما هو محرر
في محله . كل ذا مضافا إلى الخبر المزبور ( 2 ) وغيره .
بل قد يقال بمعلومية انقطاع أصالة عدم المال التي كانت قبل الولادة ،
ولم يعلم انقطاعها بما يقتضي اليسار للدين المدعى أو لا ، ولا أصل ينقح
ذلك ، لأنه شئ جديد غير عدم المال السابق ، فيحتاج إلى البينة في
تحقق شرط الأنظار الذي هو الاعسار ، وهو لا يقتضي اشتراط استحقاق
الوفاء باليسار كي يكون غير متحقق ، فتأمل جيدا فإنه دقيق .
بل قد يقال بعدم حال سابق للشخص غير مالك فيه حتى يستصحب
لاحتمال مقارنة الملك لوجوده بالوصية أو الإرث أو نحوهما ، اللهم إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - 7 - من كتاب الحجر الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - 7 - من كتاب الحجر الحديث 1 .