على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، وقال :
إن مع العسر يسرا ) .
بل في كشف اللثام وخبر زرارة أو صحيحه ( 1 ) ( كان علي ( عليه
السلام ) لا يحبس في السجن إلا ثلاثة : الغاصب ومن أكل مال اليتيم
ومن أوتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا أو شاهدا )
بل عن كشف الرموز أنه المراد برواية الأنظار ( 2 ) وإن كان هو كما ترى ،
بل لا دلالة فيه على ما سمعته من الشيخ وابن حمزة ، مضافا إلى معلومية
بطلان الحصر فيه بالاجماع وغيره ، بل وإلى منافاته ما سمعته من النصوص ( 3 )
من الحبس في الدين ، والجمع بإرادة الحبس الطويل أو حبس العقوبة
أو نحو ذلك بعيد وإن كان هو أولى من الطرح ، فالعمدة حينئذ في
إثبات المطلوب ما سمعت .
ولكن مع ذلك عن الشيخ في النهاية أنه يدفع إلى غرمائه ليؤجروه
ويستعملوه ، لخبر السكوني ( 4 ) ( أن عليا ( عليه السلام ) كان يحبس
في الدين ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه
إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه وإن
شئتم استعملوه ) .
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه
أو يؤاجروه ) يعني : أو إنظاره ( روايتان أشهرهما ) عملا وأصحهما
سندا وأكثرهما عددا وأوفقهما بالأصل والكتاب كما عرفت رواية ( الأنظار )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - ن أبوا كيفية الحكم - الحديث 2 وفيه " لا يحبس في الدين "
وفي التهذيب ج 6 ص 299 الرقم 836 " لا يحبس في السجن " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الحجر .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الحجر .
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الحجر - الحديث 3 .