تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بل عن الشيخ أنه رجع عن العمل بها إلى ما عليه الأصحاب ، بل كتابه النهاية ليس معدا للفتوى ، بل هو متون أخبار ، وبذلك يظهر شذوذ الرواية المزبورة ، فتطرح أو تحمل على ما إذا كان ذلك بالتراضي لإرادة قطع النزاع من زيادة الكسب لو غرم عليه على النفقة وعدمها أو غير ذلك . ومنه يعلم ما في المحكي عن ابن حمزة أيضا من أنه ( إذا لم يكن ذا حرفة خلي سبيله ، وإن كان ذا حرفة دفعه إلى الغريم ليستعمله ، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف أخذ بحقه ) الذي مستنده أيضا الخبر المزبور الذي قد عرفت حاله وإن كان نفى عنه البعد في المختلف قال : ( لأنه متمكن من أداء ما وجب عليه ، وهو إيفاء صاحب الدين حقه ، فيجب عليه ، أما الكبرى فظاهرة ، وأما الصغرى فلأن الفرض أنه متمكن من الكسب والتحصيل ، وكما يجب السعي في المؤونة كذا يجب في أداء الدين ، قال : ونمنع إعساره ، لأنه متمكن ، ولا فرق بين القدرة على المال والقدرة على تحصيله ، ولهذا منعنا القادر على التكسب بالصنعة والحرفة من أخذ الزكاة باعتبار إلحاقه بالغني القادر على المال - قال : والآية - يعني آية الأنظار ( 1 ) - متأولة بالعاجز عن التكسب والتحصيل ، وكذا ما ورد من الأخبار ( 2 ) ) فإن ذلك لا يفيد إلا وجوب التكسب عليه ، وهو غير دفعه إليهم وجعلهم أولياء إن شاؤوا استعملوه وإن شاؤوا آجروه ، على أن في أصل وجوب التكسب عليه إشكالا وإن كان هو مقدمة للواجب الذي مقتضى الأصل كونه مطلقا ، إلا أن ذلك يتوقف على إطلاق أمر بالأداء وإلا فالأصل في الواجب أن يكون مشروطا لأصل البراءة وغيره ، وإطلاق الكتاب والسنة إنما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 280 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الحجر