تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يقتضي الوجوب باليسار الممنوع صدقه بمجرد القدرة على التكسب الذي مقتضى ما سمعت كونه مشروطا بالنسبة إليه . هذا وفي المحكي عن المبسوط بعد ذكر الخلاف في الاجبار على التكسب وذكر خبر السكوني ( 1 ) قال : ( ولا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ، ولا تؤمر الامرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضي الديون ، ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه ، لأنه لا دليل على شئ من ذلك ، والأصل براءة الذمة ) . ولعله لمعارضة دليل المقدمة بنفي الضرر والحرج في بعض الأفراد المزبورة ، أو لعدم إطلاق في الأداء لو سلم على وجه يفيد وجوب نحو ذلك مما هو غير متعارف في التكسب ، فيبقى حينئذ واجبا مشروطا بالنسبة إلى ذلك ونحوه ، لا أنه مقدمة للواجب المطلق . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كله في غير صاحب الصنعة كالنجار والحداد والحائك ونحوهم ممن عدوهم في قسم الأغنياء ، ولكن فيه حينئذ أن ذلك خروج عن محل البحث الذي متعلقه المعسر كما هو واضح ، على أن المسلم من عدم جواز دفع الزكاة إليهم مع تشاغلهم بصنائعهم المفروض قيامها بنفقتهم إما وجوب تشاغلهم بها لذلك أو للدين ، فهو ممنوع للأصل وغيره ، لما عرفته سابقا .
( و ) على كل حال ف‍ ( هل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر ) ه المصنف ( في باب الفلس ( 2 ) ) وهو إن وجد البينة قضى بها ، وإن عدمها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الحجر الحديث 3 . ( 2 ) راجع ج 25 ص 352 - 360 .