في المسألة ، ويأتي إنشاء الله زيادة إيضاح لها ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم )
التي يستدل بها على جزم المدعي بما يدعيه كما عن الكافي والغنية والكيدري
وظاهر الوسيلة بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة ، وحينئذ ( فلو قال
أظن أو أتوهم لم تسمع ) لأن من لوازم الدعوى الصحيحة إمكان رد
اليمين على المدعي وهو منتف ، وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدعي
أو عدمه ، وهو منتف هنا أيضا ، ضرورة عدم جواز تناول المدعي هنا
مع عدم جزمه ، ولعدم صدق الدعوى عليه عرفا ، فلا يترتب الحكم
من القضاء وغيره عليها .
( و ) لكن قال المصنف : ( كان بعض من عاصرناه ) وهو
شيخه نجيب الدين محمد بن نما ( يسمعها في التهمة ويحلف المنكر )
ثم قال : ( وهو بعيد عن شبه الدعوى ) الذي قد عرفت كونها في
العرف الخبر الجازم ، ولكن إليه يرجع ما في الروضة ومحكي تعليق النافع
للمحقق من التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة وغيره ،
فتسمع في الأول دون الثاني ، بل عن الإيضاح والمجمع أنه قوي عدم
اشتراط الجزم ، ونفى عنه البأس في غاية المراد ، ومال إليه في المسالك
لكن في الرياض أنه ليس قولا لأحد منا ، بل أصحابنا على قولين :
اعتبار الجزم والاكتفاء بالتهمة في مقامها .
وكيف كان ففي المسالك تبعا لغاية المراد ( أن المعتبر من الجزم ما
كان في اللفظ ، بأن يجعل الصيغة جازمة دون أن يقول : أظن أو أتوهم
كذا ، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده لاستحقاق
الحق أم لا ، وهو كذلك ، فإن المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر
لأنه إذا كان للمدعي بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعي به