أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ،
وإن تتهمه فليس عليه شئ ) .
وخبره الآخر ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( لا يضمن القصار
إلا من جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته ) .
وخبر أبي بصير ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( لا يضمن الصائغ
ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين . فيخوف بالبينة ويستحلف
لعله يستخرج منه شيئا )
إلى غير ذلك من النصوص التي هي وإن كانت في غير ما نحن فيه
من الدعوى بالتهمة لكن لا ريب في دلالتها على اقتضاء التهمة الاستحلاف
أينما تحققت . بل قد يؤيده أيضا عمومات الأمر بالحكم كتابا وسنة ( 3 )
في جميع أفراد المنازعة والمشاجرة التي لا ريب في أن ذلك من أفرادها
نحو قوله تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( 4 ) . ( فلا وربك
لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ( 5 ) . ( فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول ) ( 6 ) . وغير ذلك ، واحتمال كون الحكومة في
الفرض بالقضاء بكون الدعوى غير مسموعة مناف لما دل من النصوص ( 7 )
على أن الضابط في قطع الخصومات البينات والإضافة إلى اسم الله تعالى .
وكذا لا ريب في تحقق الخصومة والمشاجرة مع عدم الجزم فيما يجده
الوصي أو الوارث من سندات أو دفتر أو شهادة من لا يوثق بهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الإجارة - الحديث 17 - 11 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الإجارة - الحديث 17 - 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 وغيره - من أبواب كيفية الحكم .
( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 49 .
( 5 ) سورة النساء : 4 الآية 65 - 59 .
( 6 ) سورة النساء : 4 الآية 65 - 59 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 - من أبواب كيفية الحكم .