تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يستلزم صحة الدعوى المجهولة وإن كان متعلقها غير الاقرار بالمجهول . ودعوى الفرق بينهما - بأنه لو كلفنا المقر بالتفصيل ولم يقبل منه إقراره لأدى ذلك في بعض الأحوال إلى الرجوع عن الاقرار الذي اقتضى تعلق حق الغير به بعموم ( إقرار العقلاء ) ( 1 ) بخلاف الدعوى ، فإن إلزامه بالتفصيل لا يقتضي ذلك ، لما فيه من داعي الحاجة إليها وكون الحق له بخلاف المقر فإن الحق عليه - هي كما ترى . ومن هنا قال المصنف : ( وفي الأول إشكال ) لوضوح ضعف دليله وضعف الفرق المزبور وإن أمكن تقريره بوجه آخر ، وهو أنه بالاقرار يتعلق حق المقر له وإن كان مورده مجهولا ، لعموم ( إقرار العقلاء ) ( 2 ) وحينئذ فيلزم بتفسيره الرافع للجهالة ، بخلاف الدعوى التي لا تعلق لها بغير المدعي ولا طريق لالزامه بتفسيرها ، إذ له رفع اليد عنها ، فالجهالة فيها لا طريق إلى تعرفها إلا بعدم سماعها مجهولة كي يلتجئ إلى تفسيرها حتى تكون مسموعة ، ولكنه أيضا كما ترى لا يرجع إلى شئ معتبر شرعا . فالتحقيق أن يقال : لا ريب في عدم سماع الدعوى المجهولة من كل وجه التي من أفرادها ما لا يقبل الدعوى به ، لعدم إحراز كونها دعوى حينئذ توجب قضاء بعد فرض كون الجهالة فيها مقتضيا لاحتمال ما لا يقبل الدعوى من أفرادها نحو ( لي عنده شئ ) . أما المجهولة التي كليها يوجب غرامة بأي فرد يفرض تشخيصه فلا مانع من قبولها ، وفاقا لأكثر المتأخرين أو جميعهم إلا النادر ، لاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 - منه - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 والمستدرك الباب - 2 - منه - الحديث 1 .