تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي ) والأمر بالحكم بين الناس في الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) ولاقتضاء عدم سماعها ضياع الحق ، لأنه ربما يكون المدعي يعلم مجهولا . كل ذلك مع أنه لا دليل على اعتبار العلم فيها أزيد مما ذكرنا ، فضلا عن اعتبار مقدار ما يصلح السلم فيه ونحوه منه ، كما هو ظاهر المحكي عن الشيخ ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : المسألة ( الثانية : )
( قال ) أي الشيخ : ( إذا كان المدعي من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، وذكر القيمة أحوط ) وأضبط ( وإن لم يكن مثليا ) وقد تلف ( فلا بد من ذكر القيمة ) لأنها الواجبة حينئذ . ( و ) لا يخفى ما ( في الكل ) من ( الاشكال ) الذي قد عرفت أنه ( ينشأ من مساواة الدعوى بالاقرار ) ومن غير ذلك . وكذا ما في الدروس قال فيها : ( ولا تسمع الدعوى المجهولة كثوب وفرس ، بل يضبط المثلي بصفاته والقيمي بقيمته والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال ، وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي ، وهو مختلف ، أما دعوى الوصية فإنها تسمع مع الجهالة ، وفي صحة
هامش
( 1 ) - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 58 وسورة المائدة : 5 الآية 42 وسورة ص : 38 الآية 26 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم .