قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي ) والأمر بالحكم
بين الناس في الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) ولاقتضاء عدم سماعها ضياع الحق ،
لأنه ربما يكون المدعي يعلم مجهولا .
كل ذلك مع أنه لا دليل على اعتبار العلم فيها أزيد مما ذكرنا ،
فضلا عن اعتبار مقدار ما يصلح السلم فيه ونحوه منه ، كما هو ظاهر
المحكي عن الشيخ ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله :
المسألة ( الثانية : )
( قال ) أي الشيخ : ( إذا كان المدعي من الأثمان افتقر إلى
ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر
إلى ذكر قيمته ، وذكر القيمة أحوط ) وأضبط ( وإن لم يكن
مثليا ) وقد تلف ( فلا بد من ذكر القيمة ) لأنها الواجبة حينئذ .
( و ) لا يخفى ما ( في الكل ) من ( الاشكال ) الذي
قد عرفت أنه ( ينشأ من مساواة الدعوى بالاقرار ) ومن غير ذلك .
وكذا ما في الدروس قال فيها : ( ولا تسمع الدعوى المجهولة
كثوب وفرس ، بل يضبط المثلي بصفاته والقيمي بقيمته والأثمان بجنسها
ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ،
لأنه إيجاب في الحال ، وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي ،
وهو مختلف ، أما دعوى الوصية فإنها تسمع مع الجهالة ، وفي صحة
هامش
( 1 ) - الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 58 وسورة المائدة : 5 الآية 42 وسورة ص : 38 الآية 26
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم .