تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أو غير ذلك . وبالجملة فالمدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه ، سواء كان بجزم أو ظن أو احتمال ، أما ما لا يتعارف الخصومة به كاحتمال شغل ذمة زيد مثلا أو جناية بما يوجب مالا أو نحو ذلك مما لا يجري التخاصم به عرفا فلا سماع للدعوى فيه . وبذلك بان لك ما أطنب فيه في الرياض من دعوى تبادر الجزم من 4 الدعوى الذي لو سلم في لفظها لم يسلم في المنازعة والمشاجرة ونحوهما ومن اقتضائها التسلط على الغير بالالزام بالاقرار أو الانكار والتعزير ، وهو ضرر منفي المعارض بنحوه بالنسبة إلى الخصم ، ومن اقتضائها يمين المدعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين ، لامتناع الحلف على الظن وامتناع ثمرة النكول ، إذ لا يستحل الغريم أن يأخذ بمجرد إنكار المدعى عليه ونكوله عن اليمين ، لاحتمال كونه للتعظيم أو غيره الواضح منعه بتكثر الدعاوي التي لا رد فيها كالدعوى من الوصي والتهمة للأمين وغيرها ، فهو حينئذ لازم لغير الفرض ونحوه ، وكذا القضاء بالنكول إن لم نقل بجواز الأخذ له به ، لأنه بمنزلة الاقرار ، أو لأنه يكون عوض استحقاق اليمين أو لظهور نصوص ( 1 ) التهمة في ذلك ، بل لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه النظر أيضا في بقية كلامه ، فلاحظ وتأمل . كما أنه لا يخفى عليك الحال فيما لو حلف المنكر أو قضينا بالنكول أما لو قلنا بأنه لم يقض إلا برد اليمين لم يرد هنا ، لعدم إمكانه ، بل توقف الدعوى . قيل : ومنه يعلم ما في استدلال الشهيد لأصل القول بأن فيه حسما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الإجارة .