أو غير ذلك .
وبالجملة فالمدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه ، سواء كان
بجزم أو ظن أو احتمال ، أما ما لا يتعارف الخصومة به كاحتمال شغل ذمة
زيد مثلا أو جناية بما يوجب مالا أو نحو ذلك مما لا يجري التخاصم
به عرفا فلا سماع للدعوى فيه .
وبذلك بان لك ما أطنب فيه في الرياض من دعوى تبادر الجزم
من 4 الدعوى الذي لو سلم في لفظها لم يسلم في المنازعة والمشاجرة ونحوهما
ومن اقتضائها التسلط على الغير بالالزام بالاقرار أو الانكار والتعزير ،
وهو ضرر منفي المعارض بنحوه بالنسبة إلى الخصم ، ومن اقتضائها يمين
المدعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين ، لامتناع الحلف على الظن
وامتناع ثمرة النكول ، إذ لا يستحل الغريم أن يأخذ بمجرد إنكار المدعى
عليه ونكوله عن اليمين ، لاحتمال كونه للتعظيم أو غيره الواضح منعه
بتكثر الدعاوي التي لا رد فيها كالدعوى من الوصي والتهمة للأمين
وغيرها ، فهو حينئذ لازم لغير الفرض ونحوه ، وكذا القضاء بالنكول
إن لم نقل بجواز الأخذ له به ، لأنه بمنزلة الاقرار ، أو لأنه يكون
عوض استحقاق اليمين أو لظهور نصوص ( 1 ) التهمة في ذلك ، بل
لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه النظر أيضا في بقية كلامه ،
فلاحظ وتأمل .
كما أنه لا يخفى عليك الحال فيما لو حلف المنكر أو قضينا بالنكول
أما لو قلنا بأنه لم يقض إلا برد اليمين لم يرد هنا ، لعدم إمكانه ،
بل توقف الدعوى .
قيل : ومنه يعلم ما في استدلال الشهيد لأصل القول بأن فيه حسما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الإجارة .