أفراده إسقاطا وبين الشفاعة في إسقاط الحق بعد ثبوته ، بل الفرق بينهما
في غاية الوضوح عرفا ، ولعل المراد الجمع بين الشفاعة في إبطال الدعوى
قبل الثبوت وبين رجحان الترغيب على الصلح المقتضي لبطلانها فيتجه
حينئذ ما ذكره .
وعلى كل حال فالوجه في الكراهة ما عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ( 1 ) سأله أسامة حاجة لبعض من خاصمه إليه ، فقال : ( يا أسامة
لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة ) .
( المقصد الثاني )
( في مسائل متعلقة بالدعوى ، وهي خمس : )
( الأولى : )
( قال الشيخ ) وأبو الصلاح وبنوا حمزة وزهرة وإدريس في
ما حكي عنهم : ( لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ، مثل أن يدعي
فرسا أو ثوبا ) وتبعهم الفاضل في المحكي من تحريره وإقرار تذكرته
والشهيد في الدروس ، لانتفاء فائدتها ، وهو حكم الحاكم بها لو أجاب
المدعى عليه بنعم .
( و ) فيه أنه مناف للمحكي عنه وغيره من أنه ( يقبل
الاقرار المجهول ويلزم تفسيره ) ضرورة أنه مع فرض جواب المدعى
عليه بنعم يكون من ذلك ، وحينئذ فالقول بصحة الاقرار بالمجهول
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب آداب القاضي الحديث 2 .