تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أفراده إسقاطا وبين الشفاعة في إسقاط الحق بعد ثبوته ، بل الفرق بينهما في غاية الوضوح عرفا ، ولعل المراد الجمع بين الشفاعة في إبطال الدعوى قبل الثبوت وبين رجحان الترغيب على الصلح المقتضي لبطلانها فيتجه حينئذ ما ذكره . وعلى كل حال فالوجه في الكراهة ما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) سأله أسامة حاجة لبعض من خاصمه إليه ، فقال : ( يا أسامة لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة ) . ( المقصد الثاني ) ( في مسائل متعلقة بالدعوى ، وهي خمس : ) ( الأولى : )
( قال الشيخ ) وأبو الصلاح وبنوا حمزة وزهرة وإدريس في ما حكي عنهم : ( لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ، مثل أن يدعي فرسا أو ثوبا ) وتبعهم الفاضل في المحكي من تحريره وإقرار تذكرته والشهيد في الدروس ، لانتفاء فائدتها ، وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدعى عليه بنعم .
( و ) فيه أنه مناف للمحكي عنه وغيره من أنه ( يقبل الاقرار المجهول ويلزم تفسيره ) ضرورة أنه مع فرض جواب المدعى عليه بنعم يكون من ذلك ، وحينئذ فالقول بصحة الاقرار بالمجهول
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب آداب القاضي الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني