تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فالتحقيق حينئذ ما عرفت من حرمة الهدية رشوة كالهبة رشوة وحينئذ يكون الرشاء أعم من كل من هذه العقود من وجه نحو الإعانة على الإثم ، فتأمل جيدا كي تعرف ما في المسالك وغيرها من حرمة الهدية للقاضي والعامل ممن لم تكن عادته الهدية له قبل ذلك أو كانت للقاضي من أحد الخصمين ، بل وغير ذلك من المباحث .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو تلفت ) أي الرشوة ( قبل وصولها إليه ضمنها له ) لعموم ( على اليد ) ( 1 ) وغيره مما تقدم الكلام فيه وفي جميع ما يتعلق بالمسألة موضوعا وحكما في المكاسب ( 2 ) فلاحظ وتدبر ليظهر لك الحال في كثير من مباحث المقام حتى الاشكال في الضمان مع التلف ، خصوصا إذا كانت الرشوة من الأعمال التي تبرع بها الراشي ونحوه مما لا يد فيه للمرتشي ولا أمر بالعمل ، وحتى فيما ذكره بعض من حرمة ما يقع من المدعي من الأعمال لأجل الحكم وإن لم يدخل ذلك تحت الرشوة في الاسم ولكن يدخل في الحكم ، ضرورة عدم الدليل على الحرمة المنافية للأصل وغيره بعد عدم الاندراج في اسم الرشوة أو غيره مما هو عنوان للحرمة كالمتوصل به إلى الباطل ونحوه ، أما إذا كان وصلة إلى الحق فلا بأس به بعد أن لم يكن رشوة كما هو الفرض . هذا وقد يقال : باختصاص الرشوة فيما بذل للقاضي على الحكم ولو بحق وللعامل على الباطل ، أما الثاني فللاجماع المحكي في المسالك ، وأما الأول فلظاهر النصوص ( 3 ) وما في بعضها من الاطلاق كالنبوي ( 4 ) الذي
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 2 ) راجع ج 22 ص - 149 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب القاضي . ( 4 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 8 .
جواهر الكلام — صفحة 133 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني