لا ينافيه القيد في آخر غير جامع لشرائط الحجية في الخروج عن أصل
البراءة ونحوه ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة عشرة : )
( إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم ) واستعدى
الحاكم عليه أعداه و ( أحضره ) مع الامكان ( إذا كان حاضرا )
بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك نسبته إلى علمائنا وأكثر العامة ،
وكذا عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه ، لتعلق حق الدعوى به ، ولاقتضاء
منصبه ذلك ( سواء حرر المدعي دعواه أم لم يحررها ) وسواء كان
من أهل المروات أم لا ، ونحوها ولو كان قاضيا معزولا ( 1 ) وسواء
علم الحاكم بينهما معاملة أم لا ، خلافا لبعض العامة والمحكي عن الإسكافي
منا ، فلم يوجبوا إحضار ذوي المروات والشرف مجلس الحكم ، وعن
بعض أنه يستدعيه إلى منزله ، ولا ريب في ضعفه ، لاطلاق الأدلة وغيره
وإن كان الأولى التحرز في إحضار ذوي الشرف وخصوصا القاضي
المعزول ونحوه .
ثم الاحضار قد يكون بختم يدفعه إلى المدعي ليعرضه عليه مكتوب
فيه ( أجب القاضي ) وقد يكون بمحضر من الأعوان .
هامش
( 1 ) الموجود في النسخة الأصلية ابتداءا هكذا " وسواء كان من أهل المروات أم لا "
ثم أضيف في الهامش بعد قوله : " أم لا " قوله : " ونحوها ولو قاضيا معزولا "
فصارت العبارة مشوشة : ولو كان ما في الهامش خارجا بعد قوله : " المروات "
كان أولى ، حيث تكون العبارة هكذا " وسواء كان من أهل المروات ونحوها ولو
قاضيا معزولا أم لا " .