لمستها ) في الخبر ( 1 ) المشهور ( وهو تعريض ) منه ( بايثار الاستتار )
وحمل له على عدم الاتمام بتكرار الاقرار أربع مرات ، كل ذلك من
الرأفة بعباده ورحمتهم ، ولذا درأ عنهم حدوده بالشبهات ( 2 ) .
المسألة ( السادسة عشرة : )
( يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ) لما فيه من
ترجيحه على الآخر وتطرق التهمة والميل ، وقد روي ( 3 ) ( أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) نزل به ضيف فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصوصه
لم يذكرها له ، فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحول
عنا ، لأن رسول الله نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه ) بل
الظاهر مرجوحية حضور ضيافة الخصم مطلقا ، بل وكل ما يقتضي ترجيحه
على خصمه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 226 .
( 2 ) إشارة إلى ما رواه في الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4
من كتاب الحدود .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 2 .