وعلى كل حال ( فإذا اجتمع ما لشهر كتب عليه : قضاء شهر
كذا ، فإذا اجتمع ما لسنة جمعه وكتب عليه : قضاء سنة كذا ) كل
ذلك لتسهيل إخراج المطلوب منه له ولمن بعده من الحكام من ديوان
الحكم ، وكان ينبغي ذكر ذلك في الآداب ، خصوصا مع عدم دليل له سوى
ما عرفته فيها وسوى ما في خبر عقبة بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) المشتمل على قضية مع غيلان بن جامع وفيه ( قلت :
وكيف تقضي يا غيلان ؟ قال : أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان
لفلان بن فلان يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ثم أطرحه في الدواوين ،
قال : قلت : هذا الحتم من القضاء ) الحديث .
المسألة ( الثالثة عشرة : )
( كل موضع وجب على الحاكم كتابة المحضر ف ) لا يجب عليه
مقدماته لكن ( إن حمل له من بيت المال ما يصرفه في ذلك ) لأنه
من أهم مصالح السياسة ( وجب عليه الكتابة ، وكذا إن أحضر الملتمس
ذلك من خاصته و ) إلا ف ( لا يجب على الحاكم دفع القرطاس )
والمداد والقلم ونحو ذلك ( من خاصته ) لعدم ثبوت الوجوب المطلق
المقتضي لذلك ، بل لا دليل على الوجوب مع البذل أيضا وإن نسبه في
المسالك إلى الأشهر تارة وإلى المعروف بين الأصحاب أخرى ، معللا له
بأن ذلك حجة فكان عليه إقامتها كالحكم ، وكما لو أقر له بالحق وسأله
الاشهاد على إقراره إلا أنه كما ترى ، ضرورة أن الحجة حكمه والاشهاد
عليه لا كتابة الحكم ، بل وكذا كتابة الاشهاد على الاقرار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 429 .