المسألة ( العاشرة : )
( لا يشهد الشاهدان بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في
العدالة أو أن يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ) للتواتر أو غيره
مما يحصل به القطع ، بخلاف العدالة التي يكفي فيها غلبة الظن بسبب الخلطة
والممارسة المقتضية لذلك ، لأنها الطريق إلى أمثالها أو لظهور النصوص ( 1 )
في الاكتفاء بنحو ذلك ، وإلا لم يمكن التعديل إلا للمعصوم ( عليه السلام )
كما أومي إليه في بعض النصوص ( 2 ) .
( و ) حينئذ ف ( لا يعول على سماع ذلك ) أي الجرح
( من الواحد والعشرة ) من حيث كونهم كذلك ( لعدم اليقين
بخبرهم ) أما لو حصل ولو لشدة عدالتهم وضبطهم وتحرزهم فلا ريب
في الاكتفاء به لأنه المدار .
نعم في المسالك ( إن لم يبلغ المخبرون حد العلم لكنه استفاض
وانتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح به وجهان ، من أنه ظن في
الجملة وقد نهى الله عن اتباعه إلا ما استثنى ، ومن أن ذلك ربما كان
أقوى من البينة المدعية للمعاينة ، كما مر في نظائره ) .
وفيه ما لا يخفى بعد فرض عدم حصول مرتبة العلم ، وعدم الدليل
على الاكتفاء بمثله ، وحرمة القياس على البينة التي مبناها التعبد ، ومن هنا
كان ظاهر المصنف وغيره اشتراط العلم .
وعلى كل حال فليس له الشهادة بالجرح بخبر الواحد وما فوقه إذا
لم يبلغ ذلك الحد إجماعا كما في المسالك قال : ( نعم له أن يشهد على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 0 - 13 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 0 - 13 .