تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المسألة ( العاشرة : )
( لا يشهد الشاهدان بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ) للتواتر أو غيره مما يحصل به القطع ، بخلاف العدالة التي يكفي فيها غلبة الظن بسبب الخلطة والممارسة المقتضية لذلك ، لأنها الطريق إلى أمثالها أو لظهور النصوص ( 1 ) في الاكتفاء بنحو ذلك ، وإلا لم يمكن التعديل إلا للمعصوم ( عليه السلام ) كما أومي إليه في بعض النصوص ( 2 ) .
( و ) حينئذ ف‍ ( لا يعول على سماع ذلك ) أي الجرح ( من الواحد والعشرة ) من حيث كونهم كذلك ( لعدم اليقين بخبرهم ) أما لو حصل ولو لشدة عدالتهم وضبطهم وتحرزهم فلا ريب في الاكتفاء به لأنه المدار . نعم في المسالك ( إن لم يبلغ المخبرون حد العلم لكنه استفاض وانتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح به وجهان ، من أنه ظن في الجملة وقد نهى الله عن اتباعه إلا ما استثنى ، ومن أن ذلك ربما كان أقوى من البينة المدعية للمعاينة ، كما مر في نظائره ) . وفيه ما لا يخفى بعد فرض عدم حصول مرتبة العلم ، وعدم الدليل على الاكتفاء بمثله ، وحرمة القياس على البينة التي مبناها التعبد ، ومن هنا كان ظاهر المصنف وغيره اشتراط العلم . وعلى كل حال فليس له الشهادة بالجرح بخبر الواحد وما فوقه إذا لم يبلغ ذلك الحد إجماعا كما في المسالك قال : ( نعم له أن يشهد على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 0 - 13 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 0 - 13 .