تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بلا معارض ، ضرورة عدم الفرق في العمل بين الجرح الثابت وبين عدم ثبوت العدالة . وفي بعض نسخ المتن : ( ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قال في الخلاف توقف الحاكم ولو قيل يعمل على الجرح كان حسنا ) وهو الذي شرحها في المسالك ، ولذا قال فيها بعد أن حكى عن الشيخ ذلك : ( وهو يتم مع عدم إمكان الجمع ، كما لو تكاذبا ، أما مع الاطلاق فلا وجه للتوقف لعدم التعارض ) . وفيه أن التعارض في صورة إطلاق العدالة والفسق متحقق ، إذ كما يحتمل اطلاع الجارح على ما خفي على المعدل يمكن اطلاع المعدل ولو بتجدد التوبة على ما خفي على الجارح ، نعم قد يقوى الظن بالأول للغلبة المزبورة ، ومع فرض عدم اعتبارها فالعمل على بينة الجرح ، لكن على الوجه الذي سمعته لا على جهة الحكم بفسقه تقديما لبينته ، ضرورة عدم المرجح لها غير ما عرفت ، فمع فرض عدم اعتباره فليس حينئذ إلا الوقف عن الحكم بمقتضاهما ، وهو عين العمل بالوجه الذي ذكرناه ، بل لعل الشيخ لا ينكره وإن عبر بالوقف إلا أن المراد ما ذكرناه . أو يقال : إن المراد الوقف عن الحكم أصلا حتى بيمين المنكر الذي لم يعلم حجيته في هذا الحال ، باعتبار وجود بينة المدعي وإن كان لا عمل عليها باعتبار معارضتها ببينة الجرح ، وحينئذ فيكون ميزان الحكم مجهولا لانسياق الأدلة في غير الفرض فيرجع إلى الصلح أو غيره ، فتأمل . وقد يقال أيضا : إن هذا كله مع فرض عدم أمر سابق يمكن استصحابه من عدالة أو فسق وإلا حكم به . واحتمل في كشف اللثام تقديم التعديل على الجرح للأصل مع الخلو عن ظهور المعارض ، وهو جيد فيما يرجع إلى ما ذكرناه لا مطلقا .