تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ثيابها في آخر ، مضافا إلى ظهور كثير من كلمات الأصحاب في الحرمة أيضا ، فلعل الأحوط الترك حينئذ . كما أن الأحوط أيضا ترك التيمم وإن دل عليه خبر عمرو بن خالد ( 1 ) عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : " أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفر فقالوا : إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال : كيف صنعتم ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبا ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ قالوا : لا ، قال : أفلا يمموها " إلا أنه - مع ضعفه وعدم العثور على الفتوى به من أحد من أصحابنا بل في التذكرة نسبة نفيه إلى علمائنا كظاهر الخلاف وغيره أيضا ، نعم نسبه الشهيد إلى العلامة ولم نجده ، وموافقته للمنقول عن أبي حنيفة ، وخلو المعتمد من الأخبار عن ذكره في مقام البيان - مستلزم للمس الحرم أيضا ، فطرحه حينئذ أولى . نعم قد يقال باستحباب غسل مواضع التيمم منها مع عدم اللمس ، لما رواه المفضل بن عمر ( 2 ) قال : " قلت للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ، ولا تمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله تعالى بسترها ، فقلت : كيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها " وعن المبسوط والنهاية والتهذيب جواز العمل به ، ولعله لا ينافيه ما في خبر داود بن فرقد ( 3 ) قال : " مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : إذا يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها " نعم قد ينافيه ما في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 - 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 - 1 - 2