والنظر حيث يتوقف التغسيل عليهما ، وهي كما أنها صريحة في نفي الغسل مجردة ظاهرة
أو صريحة أيضا في نفيه من وراء الثياب ولو مع عدم مماسة شئ من البدن أو تغميض
العين عن النظر ، مع عدم ثبوت العفو عن نجاستها هنا لو غسلت من ورائها .
فما عساه يظهر من المقنعة والتهذيب كما عن أبي الصلاح في الكافي من إيجاب
تغسيلها من وراء الثياب مع اشتراطه في التهذيب عدم المماسة ضعيف ، كمستنده من خبر
أبي سعيد أو أبي بصير ( 1 ) سمعت الصادق ( عليه السلام ) " يقول : إذا ماتت المرأة
مع قوم ليس فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا " وابن سنان أيضا ( 2 ) قال : " سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها
بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحب أن يلف على يديه خرقة " وخبر جابر عن الباقر
( عليه السلام ) ( 3 ) " في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : يصبون الماء
من خلف الثوب ، ويلفونها في أكفانها ، ويصلون ويدفنون " إذ هي - مع احتمال
الأخيرين المحارم وعدم الجابر لها بل إعراض الأصحاب عنها بل نسبها بعضهم إلى الشذوذ -
غير مقاومة لما ذكرنا من وجوه عديدة ، فما يقال من أنه لا منافاة بينهما لاطلاق الأولى
وتقييد الثانية لا يلتفت إليه ، سيما مع صراحة بعض أخبار الباب ( 4 ) في نفيه ، نعم
قد يقال إن ذلك أحوط بشرط تغميض العينين أيضا كما في الغنية على إشكال فيه سيما إذا
استلزم تنجيس الكفن ، كالاشكال في دعوى استحبابه جمعا بين الأخبار كما في
أحد احتمالي الاستبصار ، وذلك للنهي صريحا في بعضها ، والأمر بالدفن كما هي في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 عن أبي سعيد
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب غسل الميت