تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والنظر حيث يتوقف التغسيل عليهما ، وهي كما أنها صريحة في نفي الغسل مجردة ظاهرة أو صريحة أيضا في نفيه من وراء الثياب ولو مع عدم مماسة شئ من البدن أو تغميض العين عن النظر ، مع عدم ثبوت العفو عن نجاستها هنا لو غسلت من ورائها . فما عساه يظهر من المقنعة والتهذيب كما عن أبي الصلاح في الكافي من إيجاب تغسيلها من وراء الثياب مع اشتراطه في التهذيب عدم المماسة ضعيف ، كمستنده من خبر أبي سعيد أو أبي بصير ( 1 ) سمعت الصادق ( عليه السلام ) " يقول : إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا " وابن سنان أيضا ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحب أن يلف على يديه خرقة " وخبر جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) " في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : يصبون الماء من خلف الثوب ، ويلفونها في أكفانها ، ويصلون ويدفنون " إذ هي - مع احتمال الأخيرين المحارم وعدم الجابر لها بل إعراض الأصحاب عنها بل نسبها بعضهم إلى الشذوذ - غير مقاومة لما ذكرنا من وجوه عديدة ، فما يقال من أنه لا منافاة بينهما لاطلاق الأولى وتقييد الثانية لا يلتفت إليه ، سيما مع صراحة بعض أخبار الباب ( 4 ) في نفيه ، نعم قد يقال إن ذلك أحوط بشرط تغميض العينين أيضا كما في الغنية على إشكال فيه سيما إذا استلزم تنجيس الكفن ، كالاشكال في دعوى استحبابه جمعا بين الأخبار كما في أحد احتمالي الاستبصار ، وذلك للنهي صريحا في بعضها ، والأمر بالدفن كما هي في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 عن أبي سعيد ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب غسل الميت
جواهر الكلام — صفحة 68 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني