تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في الصحيح ( 1 ) : " إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف على يدها خرقة " ولاختصاص الأخبار المجوزة بفقد المماثل ، بل قد ينساق إلى الذهن أن الحكم معروف في الزمن السابق من حيث أن السائل إذا سأل يفرض عدم النساء إن كان الميت امرأة ، وعدم الرجال إن كان رجلا ، ومع ظهور سؤاله فيما قلنا لم يبرز من الإمام ( عليه السلام ) من الجواب ما يرفع ذلك ، فكأنه كالتقرير له على معتقده ، خلافا للسرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وعن التلخيص ، ولعله الظاهر من النافع كغيره ممن أطلق ذلك ، فجوزوه مع الاختيار للأصل وإطلاقات الأمر بالتغسيل للأموات ، وإطلاق صحيح منصور المتقدم ، وإشعار الاقتران بالزوجة في كثير من الأخبار به ، بل في جملة منها ( 2 ) ( تغسله امرأته أو ذات قرابته ) كما في أخرى ( 3 ) ( يغسلها زوجها أو ذو رحم لها ) وقد عرفت عدم الاشتراط بالنسبة إليهما لا أقل من الشك في شرطيته ، وما شك في شرطيته ليس شرطا على المختار سيما في المقام ، لعدم إجمال الغسل هنا ، فتأمل ، وهو حسن إلا أن الأول أولى ، لامكان المناقشة في جميع ذلك كما لا يخفى ، سيما في صحيح منصور الذي هو العمدة في المقام من حيث إشعار قوله ( في السفر ) بعدم وجود المماثل ، فلا شاهد فيه على ذلك . ( وك‍ ) الرجل في جميع ( ذلك المرأة ) بالنسبة إلى محارمها ، فلا حاجة إلى الإعادة لعدم القول بالفصل بينهما من أحد من الأصحاب . ثم إن الظاهر كما أشرنا إليه سابقا عدم وجوب الإعادة لو وجد المماثل قبل الدفن وإن قلنا باختصاص الجواز في حال الضرورة ، لأصالة البراءة ، واقتضاء الأمر الأجزاء ، والفرق بينه وبين ما تقدم في الكافر واضح ، كما أن الظاهر تحقق الاضطرار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 7