في الصحيح ( 1 ) : " إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه
غسلته أولاهن به ، وتلف على يدها خرقة " ولاختصاص الأخبار المجوزة بفقد المماثل ،
بل قد ينساق إلى الذهن أن الحكم معروف في الزمن السابق من حيث أن السائل إذا
سأل يفرض عدم النساء إن كان الميت امرأة ، وعدم الرجال إن كان رجلا ، ومع ظهور
سؤاله فيما قلنا لم يبرز من الإمام ( عليه السلام ) من الجواب ما يرفع ذلك ، فكأنه كالتقرير له على
معتقده ، خلافا للسرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وعن التلخيص ،
ولعله الظاهر من النافع كغيره ممن أطلق ذلك ، فجوزوه مع الاختيار للأصل وإطلاقات
الأمر بالتغسيل للأموات ، وإطلاق صحيح منصور المتقدم ، وإشعار الاقتران بالزوجة
في كثير من الأخبار به ، بل في جملة منها ( 2 ) ( تغسله امرأته أو ذات قرابته ) كما
في أخرى ( 3 ) ( يغسلها زوجها أو ذو رحم لها ) وقد عرفت عدم الاشتراط بالنسبة إليهما
لا أقل من الشك في شرطيته ، وما شك في شرطيته ليس شرطا على المختار سيما في المقام ،
لعدم إجمال الغسل هنا ، فتأمل ، وهو حسن إلا أن الأول أولى ، لامكان المناقشة
في جميع ذلك كما لا يخفى ، سيما في صحيح منصور الذي هو العمدة في المقام من حيث
إشعار قوله ( في السفر ) بعدم وجود المماثل ، فلا شاهد فيه على ذلك . ( وك ) الرجل
في جميع ( ذلك المرأة ) بالنسبة إلى محارمها ، فلا حاجة إلى الإعادة لعدم القول بالفصل
بينهما من أحد من الأصحاب .
ثم إن الظاهر كما أشرنا إليه سابقا عدم وجوب الإعادة لو وجد المماثل قبل الدفن
وإن قلنا باختصاص الجواز في حال الضرورة ، لأصالة البراءة ، واقتضاء الأمر
الأجزاء ، والفرق بينه وبين ما تقدم في الكافر واضح ، كما أن الظاهر تحقق الاضطرار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 7