تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حالتي الاختيار والاضطرار ، بل ولا بين كونه من وراء الثياب وعدمه ، وإن كان ربما يشعر تعليله بالثاني من الثاني ، إلا أنه حيث كان لا دليل عنده على جوازه من وراء الثياب أشكل الحكم به من حيث حصول النجاسة . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في ضعفه بعد ما عرفت من الاجماع المنقول المعتضد بالتتبع لكلمات الأصحاب ، وبالأصل والاطلاقات ، وبما في الفقيه ( 1 ) قال : " ذكر شيخنا محمد بن الحسن في جامعه في الجارية تموت مع رجال في السفر ، قال : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ، وإن كانت بنت أقل من خمس غسلت قال : وذكر عن الحلبي ( 2 ) حديثا في معناه " وفي الذكرى " أنه أسند الصدوق في كتاب مدينة العلم ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) " انتهى . ولا ينافي الاستدلال بالشرط الأخير الترديد بالخمس أو الست في الأول ، كما لا ينافيه شموله أيضا للزائدة على الثلاث إن لم نقل به ، ولا ما في التهذيب أيضا قال : ( وروى محمد بن أحمد بن يحيى ( 3 ) مرسلا ، قال : " روي في الجارية تموت مع الرجل ، فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولا تغسل " - ثم قال بعدها - : يعني ولا تغسل مجردة عن ثيابها ) انتهى . قلت : وأولى منه ما حكاه في الذكرى عن ابن طاووس من أن ما في التهذيب من لفظ ( أقل ) وهم ، ومن العجيب أنه ظن في المعتبر أن الشيخ استدل بها على المطلوب وقد عرفت أنها ظاهرة أو صريحة في منافاته ، كما أنه ظن انحصار دليل الحكم فيها ، ولذا قال بعد ذكرها : " والرواية مرسلة ومتنها مضطرب ، فلا عبرة بها ، ثم لا نعلم القائل " انتهى . وأعجب من ذلك كله استناده في المنع إلى أصالة حرمة النظر ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب غسل الميت - حديث 5