بامتناع المماثل من المباشرة وعدم التمكن من اجباره ، أو قلنا بعدم صحة الفعل مع
الجبر لاشتراط القربة ، ويحتمل قويا هنا القول بسقوط الغسل عن غير المماثل ، لانحصار
التكليف في المماثل ، مع عدم الدليل على انتقاله إلى غيره بمجرد عصيانه ، فالأصل البراءة .
( ولا يغسل الرجل من ليست له بمجرم ) أي من لم يحرم عليه نكاحها مؤبدا
بنسب أو رضاع أو مصاهرة على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ،
بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي الخلاف إلى الأخبار ( 1 ) المروية عنهم ( عليهم السلام )
والاجماع مع نسبة ما دل على خلاف ذلك من الأخبار ( 2 ) إلى الشذوذ ، وفي المعتبر
" ولا يغسل الرجل أجنبية ولا المرأة أجنبيا ، وهو إجماع أهل العلم " انتهى . وكيف
كان فقد اختاره هنا ابنا حمزة وسعيد والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، وهو
المحكي عن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح ، لقول الصادق ( عليه السلام )
في صحيح الحلبي ( 3 ) بعد أن سأل " عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم
ولا نساء قال : تدفن كما هي بثيابها " وقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح عبد الرحمان
ابن أبي عبد الله ( 4 ) بعد أن سأله " عن امرأة ماتت قال : تلف وتدفن ولا تغسل "
وقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الكناني ( 5 ) " في المرأة تموت في أرض ليس
فيها إلا الرجال قال : تدفن ولا تغسل لا أن يكون زوجها معها " الحديث . ونحوها
غيرها ( 6 ) من الأخبار المعتبرة ، وكفى بها حجة على المطلوب سيما بعد اعتضادها بما سمعت
من دعوى الاجماع صريحا وظاهرا ، بل لعله محصل لعدم صراحة عبارة المخالف في
الخلاف ، وبما سمعته أيضا من الأخبار ( 7 ) في صورة العكس ، وبأصالة حرمة اللمس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب غسل الميت
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب غسل الميت
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب فغسل الميت - حديث 1 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب فغسل الميت - حديث 1 - 3 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب فغسل الميت - حديث 1 - 3 - 4
( 6 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - 9
( 7 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 والباب 21 - حديث 1 و 2