أن الأصل يقتضي العكس كما هو واضح ، وكيف مع أن المعلوم من بديهة الدين جواز
النظر واللمس للصبية في الجملة ، بل في الرياض " أنه يستفاد من النص الصحيح ( 1 ) جواز
النظر إلى حد البلوغ ، وحكى عليه عدم الخلاف ، وفي المعتبرة جواز تقبيلها إلى الست
كما في كثير منها ( 2 ) ، أو إلى الخمس كما في بعضها ( 3 ) " انتهى . نعم قد يستدل
له بقول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 4 ) بعد أن سئل " عن الصبي تغسله امرأة
قال : إنما تغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية لا تصاب امرأة تغسلها ، قال : يغسلها رجل
أولى الناس بها " وفيه - مع عدم صلاحيته لمعارضة ما تقدم ، واحتمال زيادة الصبية على
الحد المذكور ، واحتمال دلالته أيضا على المطلوب بوجه ، إذ قد يكون الأولى بها ليس
من المحارم فهو كالأجنبي - أن المراد الأولى أو من يأذن له الولي ، فتأمل جيدا ، هذا .
وفي المقنع تحديد جواز تغسيل الرجل للصبية بما إذا كانت أقل من خمس ، وفي
المقنع أنها إن كانت أكثر من ثلاث غسلوها بثيابها ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين
وهو لا يخلو من قوة بناء على جواز النظر واللمس لبنت الأكثر من ثلاث ، فتشمله
الاطلاقات ، وما وقع من بعض متأخري المتأخرين من المناقشة في عموم أو إطلاق يشمل
ذلك في غير محله كما لا يخفى على من لاحظ أخبار الباب ، سيما ما دل على وجوب غسل
الميت من غير تقييد للواجب عليه بشخص خاص ، وما دل على الترغيب في غسل الميت
كقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) ( من غسل ميتا ) و ( أيما مؤمن غسل مؤمنا فله كذا ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 126 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ولعل نظره إلى
الملازمة بين جواز لنظر وعدم وجوب الستر
( 2 ) الوسائل - الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه - حديث . - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه - حديث . - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب غسل الميت - حديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب غسل الميت - حديث 1