تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أن الأصل يقتضي العكس كما هو واضح ، وكيف مع أن المعلوم من بديهة الدين جواز النظر واللمس للصبية في الجملة ، بل في الرياض " أنه يستفاد من النص الصحيح ( 1 ) جواز النظر إلى حد البلوغ ، وحكى عليه عدم الخلاف ، وفي المعتبرة جواز تقبيلها إلى الست كما في كثير منها ( 2 ) ، أو إلى الخمس كما في بعضها ( 3 ) " انتهى . نعم قد يستدل له بقول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 4 ) بعد أن سئل " عن الصبي تغسله امرأة قال : إنما تغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية لا تصاب امرأة تغسلها ، قال : يغسلها رجل أولى الناس بها " وفيه - مع عدم صلاحيته لمعارضة ما تقدم ، واحتمال زيادة الصبية على الحد المذكور ، واحتمال دلالته أيضا على المطلوب بوجه ، إذ قد يكون الأولى بها ليس من المحارم فهو كالأجنبي - أن المراد الأولى أو من يأذن له الولي ، فتأمل جيدا ، هذا . وفي المقنع تحديد جواز تغسيل الرجل للصبية بما إذا كانت أقل من خمس ، وفي المقنع أنها إن كانت أكثر من ثلاث غسلوها بثيابها ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين وهو لا يخلو من قوة بناء على جواز النظر واللمس لبنت الأكثر من ثلاث ، فتشمله الاطلاقات ، وما وقع من بعض متأخري المتأخرين من المناقشة في عموم أو إطلاق يشمل ذلك في غير محله كما لا يخفى على من لاحظ أخبار الباب ، سيما ما دل على وجوب غسل الميت من غير تقييد للواجب عليه بشخص خاص ، وما دل على الترغيب في غسل الميت كقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) ( من غسل ميتا ) و ( أيما مؤمن غسل مؤمنا فله كذا ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 126 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ولعل نظره إلى الملازمة بين جواز لنظر وعدم وجوب الستر ( 2 ) الوسائل - الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه - حديث . - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح وآدابه - حديث . - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني