في الكتب الثلاثة في جواز التجريد بحيث لا يصلح حمله على التقييد ، قال : " سألت
عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال : نعم وأمه وأخته ونحو هذا
يلقي على عورتها خرقة ويغسلها " وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر زيد الشحام ( 1 ) حيث
سأله عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها : " إن لم يكن فيهم لها
زوج ولا ذو رحم دفنوها بثيابها ولا يغسلونها ، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها
فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها " الحديث . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في خبر عمرو بن خالد عن ( 2 ) زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث قال :
" إذا مات الرجل - إلى أن قال - : وإذا كان معه نساء ذوات محرم يوزرنه ويصبن
عليه الماء ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه " إذ لا قائل بالفصل بين الرجال والنساء من
المحارم ، ومن ذلك كله ظهر لك وجه القول بالاستحباب ، لكن الوقوف مع المشهور
أحوط إن يكن أقوى ، سيما مع إمكان المناقشة في المعتمد مما تقدم ، وهو الصحيح
بإرادة خصوص المرأة من ذيله ، ولا جابر لغيره من الأخبار كما أن الأمور الأخر
لا تصلح للمعارضة عند التأمل ، وأيضا فالتجريد مظنة الوقوع في المحرم ، كإثارة الشهوة
سيما في المحارم التي هي كالا جانب كأم الزوجة ونحوها .
وكيف كان فهل يتقيد تغسيل الرجل محارمه بما ( إذا لم تكن مسلمة ) أو زوج
بناء على جواز تغسيله اختيارا أو لا ؟ ظاهر المصنف أو صريحه كظاهر المشهور أو صريحة
الأول ، بل قد يظهر من التذكرة والحبل المتين الاجماع عليه ، ولعله الأقوى لقول
الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي حمزة ( 3 ) : " لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد
امرأة " وما في سنده من الطعن منجبر بما عرفت ، ولما يشعر به قول الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 8
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 10