تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كما هو ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في الذخيرة نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه كما عساه يشعر به عبارة التذكرة أيضا والحبل المتين ، أولا يشترط كما هو صريح بعض متأخري المتأخرين وظاهر الغنية وعن الكافي والاصباح ، ولعله الظاهر من الذكرى أيضا ، حيث قال : " وثالثها المحرمية ، لتسويغه النظر واللمس ، ولما مر ولكن من وراء الثياب محافظة على العورة " انتهى . قلت وكأن الأول للأمر به في الأخبار ( 1 ) الكثيرة التي تقدم بعضها في الزوجة ، ولا ينافيها إطلاق غيرها ( 2 ) بل يحمل عليها كما هو قاعدة الاطلاق والتقيد ، وعلله في المعتبر زيادة على ذلك بأن المرأة عورة فيحرم النظر إليها ، وإنما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعا بين التطهير والستر ، وهو مبني على حرمة نظر المحرم إلى الجسد عاريا كما عن العلامة التصريح به في حد المحارب ، ولا ريب في ضعفه كما يظهر لك في محله إن شاء الله ، فالعمدة في الاستدلال حينئذ الأول ، لكن قد يقال : إن الأصل وإن كان يقتضي حمل المطلق على المقيد إلا أنه يقوى هنا حمله على الاستحباب ، إذ هو - مع اعتضاد المطلقات هنا باطلاقات الأمر بالتغسيل وبالأصل وباستصحاب حلية التكشف حال الحياة والنظر واللمس ، مع احتمال كون الأمر بذلك لعارض خارجي كوجود أجنبي أو أجنبيات كما يشعر به ما تقدم من الروايات ، مضافا إلى ظهور سياق كثير منها باتحاد حكم الزوجة والمحارم في ذلك ، وقد عرفت أن الحكم فيها بالاستحباب ، فيكون حينئذ قرينة على حمل الأمر به عليه لتضمن الخبر للمرأة والمحارم ، وإلا لزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه - يؤيده أنه لا يتجه ما ذكر من الحمل أي حمل المطلق على المقيد ، لظهور قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح منصور بن حازم ( 3 ) المروي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 والباب 24 - حديث 2 و 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 1