تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
المخالف بهم فضلا عن غيره ، فتأمل . كما أنه ينبغي التقييد بالاغتسال قبل التغسيل وإن أطلق المصنف وغيره .
وهل يتقيد الحكم المذكور بوجود المسلم أو المسلمة معهم ؟ احتمالان ، لا يبعد العدم خلافا لصريح الوسيلة ، فلو فرض أن الكتابي علم ذلك من المسلمين سابقا ففعله اجترئ به ، نعم بناء على ما تقدم من احتمال أن النية من المسلم اتجه مراعاته حينئذ حتى يأمر الكافر بذلك ، فتأمل .
وفي إعادة الغسل لو وجد المماثل مثلا قبل الدفن ؟ وجهان ينشئان من حصول المأمور به مع أصالة براءة ذمة المماثل هنا ، للشك في شمول ما دل على الأمر بتغسيل الأموات لمثل ذلك ، ومن عدم حصول المأمور به الحقيقي ، فيبقى في العهدة ، مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بغسل الكافر لمثل المقام ، على أنه من المعلوم أن الاكتفاء بغسل الكافر إنما هو للضرورة كما صرح به في الموثق ( 1 ) ولا ريب في ارتفاعها بوجود المسلم ، بل ينكشف بوجود المماثل عدم الضرورة واقعا وأن الواقع إنما كان لتخيل الضرورة ، ودعوى صدق اسم الاضطرار بمجرد مثل ذلك وإن تعقبه ما يرفعه فيتجه السقوط حينئذ لتحقق موضوع الأمر الثاني محل منع ، ولعل الأقوى الثاني وفاقا للتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والذخيرة وعن الايضاح والبيان وغيرهما ، بل لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له ، نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير ، وكأنه لتعارض مدركهما عنده ، والشك في شمول أدلة وجوب الغسل لما نحن فيه مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بغسل الكافر لمثل المقام ، لكن قد يقال : إنه لا إشكال عندنا في تكليف الكافر بالفروع ، ومقتضاه وجوب الغسل الصحيح عليه بأن يسلم ويفعل إلا أن الشارع كلفه بتكليف آخر على تقدير عصيانه بالأول ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب غسل الميت - حديث 1