والمختلف والبيان وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة فمن وراء الثوب ، بل
في الأخير كما عن المسالك أنه المشهور ، وفي ظاهر المختلف نسبته إلى أكثر علمائنا .
ومن العجيب أنه في الذكرى نسبته إلى الشهرة رواية وفي الروض إليها فتوى
ورواية مع إنكار بعضهم وجود دليل عليه من الأخبار بالنسبة لتغسيل الزوجة الزوج ،
بل عن بعضهم أنه احتمل أنهم أخذوه من صورة العكس ، قلت : قد يشعر به حسن
الحلبي عن ( الصادق عليه السلام ) ( 1 ) " حيث سئل عن الرجل يموت وليس عنده من
يغسله إلا النساء ، فقال : تغسله امرأته أو ذو قرابة إن كان له ، وتصب النساء الماء
عليه صبا " مع إمكان منعه ، وخبر سماعة ( 2 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن
رجل مات وليس عنده إلا نساء فقال : تغسله ذات محرم منه ، وتصب النساء عليه
الماء صبا ، ولا تخلع ثوبه " وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ،
قال : تغسله امرأته أو ذات محرمه ، وتصب النساء الماء صبا من فوق الثياب " لكنهما مع
الاغماض عن سندهما وكون الأول في غير الزوجة لعله لمكان كون التي تصب الماء من
النساء الأجنبيات وإن كان المتولية للتغسيل المحرم ، كما عساه يشعر به وكذا الخبر
السابق ، مع احتمال الثاني كون الحكم في غير الزوجة .
نعم قد يستدل له بمضمر الشحام في الصحيح ( 4 ) " عن رجل مات في السفر
مع نساء ليس معهن رجل ، فقال : إن لم يكن له فيهن امرأته فليدفن بثيابه ولا يغسل
وإن كان له فيهن امرأته فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته " وهو محتمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 9 - 4
( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 7