لا نقول به لو سلم الحكم في المقيس عليه ، وأحوط منه التغسيل من تحت الثياب من دون
نظر من الغاسل بأن يغطي الميت بالثوب مرتفعا عنه ، كأن يقبض عليه من جانبيه أو
نحو ذلك ، ولو أني عثرت على أحد يحمل أخبار التغسيل من وراء الثياب على ذلك
كما عساه يومي إليه بعضها ما كنت عدلت عنه إلى غيره ، وإن كان حمل بعض الأخبار
عليه لا يخلو من سماجة ، كقوله ( عليه السلام ) : ( فيصب الماء من فوق الدرع ) مع أنه
قد يراد به أنه يوضع الماء على نفس الدرع ثم منه إلى الميت من غير مباشرة الميت لنفس
الدرع ، فتأمل جيدا .
ثم إن الظاهر من كثير من أخبار المقام إرادة الثياب المعهودة ، لاشتمال جملة منها
على القميص ، وأخرى على الدرع ، وثالثة على الثياب ، وحينئذ فلا يجب تغطية
الوجه والكفين والقدمين ، فما في جامع المقاصد من أن الظاهر إرادة ما يشمل جميع
البدن من الثياب لا يخلو من تأمل ، نعم قد يقال : إن خلو الأخبار عن التعرض للرأس
مع حمل الأخبار على ما تقدم يقضي بجواز كونه مكشوفا ، لكن الظاهر عدمه إما بحمل
الثياب على ما يشمله ، أو أن المراد بقاؤها في ثيابها التي كانت في حياتها ، والغالب
منها مستورية الرأس ، وقد يؤيد ذلك بالنهي عن النظر إلى شعرها في صحيح الحلبي فتأمل .
ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ولا بين الدائم والمنقطع ولا بين المدخول بها
وغيرها ، نعم قد يشكل ذلك في المنقطع خصوصا إذا كان قد انقضى الأجل بعد الموت كما
لا يخفى على من أحاط خبرا بأحكام المنقطع المذكورة في محلها ، وكذا الزوج لاطلاق
النصوص والفتاوى ، ولا يقدح فيه سبق بعضها إلى الذهن ، لعدم تحقق الندرة المانعة
بمجرد ذلك ، والمطلقة الرجعية زوجة كما صرح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد
فيه خلافا من أحد سوى ما في المنتهى من أنه لو طلق امرأته فإن كان رجعيا ففي جواز
تغسيل الآخر له نظر ، ولعله لاحتمال المناقشة فيه بانصراف ما دل على كونها زوجة إلى