تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلا أنه قال في الأول : الأفضل العدم ، كما أنه في الثاني والأصل ما قدمناه لثالث الأحوط العدم ، ولعله يستفاد منه في غير النهاية الجواز ، وفي الجامع يحرم نبشه بعد الدفن ، ورويت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد سمعت مذاكرة ، وفي المصباح وإذا دفن فلا ينبغي نقله ، وقد رويت رواية بجواز نقله إلى بعض المشاهد ، والأول أفضل ، وقد تقدم ما سمعته من ابني الجنيد وحمزة . والأقوى الأول لاطلاق أو عموم ما دل على حرمة النبش من الاجماعات السابقة وغيرها سيما ما في المعتبر من دعوى إجماع المسلمين على حرمته إلا في صور أربع ، ولم تكن هذه منها ، ولعل غيره كذلك أيضا ، هذا أن لم نقل أنه الموافق لأوامر الدفن المراد منها بعده استدامته كما تقدم تحقيقه سابقا ، فلاحظ . وقد استدل بذلك أي بحرمة النبش جماعة من الأصحاب منهم العلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم ، بل لا دليل لهم سواء كما اعترف به بعضهم ، واعترضه في المدارك والرياض تبعا لجمع البرهان بخروجه عن محل النزاع ، إذ المراد هنا النقل بعد الدفن من حيث هو كذلك من دون نظر إلى نبش ، فربما يقع منه وهو محرم ، وقد لا يكون كذلك كما إذا وقع بفعل غير المكلف أو بفعله خطأ أو نسيانا . وفيه أنه لا يخفى على الملاحظ لكلمات الأصحاب أن محل النزاع في ذلك إنما هو من حيث النبش كما يشعر به استدلالهم عليه به ، بل جعله بعضهم من الصور المستثناة منه . نعم قد يظهر من عبارة المتن كالقواعد كون حرمته لنفسه لا من حيث النبش لمكان عطفهما له عليه ، ولعلهما أرادا التنصيص عليه ، لوقوع الجواز في كلام بعض من تقدمهما ، فيكون حينئذ من عطف الخاص على العام ، أي لا يجوز مطلق النبش ولا النبش للنقل ، كما أن مراد من أطلق حرمة النقل بعد الدفن إنما هو الغالب من توقفه