تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لا يقضي بكون ذلك رأي فضلاء الوقت ، بل يكفي فيه تقليد الولي لواحد وإن كان الباقي على خلافه ، على أن ذلك ليس من الحجج الشرعية . فلا ريب أن الأقوى العدم حينئذ ، سيما إذا كان مع ذلك متضمنا لهتك حرمته ومثلته من خروج رائحة وقيح وتغير أحوال بحيث يتجنبه كل من يراه وتقطع أوصال ، بل لعل حرمة ذلك متفق عليه بين الجميع ، كما يشير إليه ما عرفته من التقييد في جامع المقاصد والروض هنا ، وكيف وقد عرفت اشتراط النقل قبل الدفن به عند جماعة ، فبعده أولى ، بل ربما ظهر من الأردبيلي كون ذلك مجمعا عليه بينهم ، ولعل اشتراط جواز النقل قبل الدفن بما لم يكن فيه هتك للحرمة مناف لجوازه بعد الدفن ، لما في النبش نفسه من هتكها ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا هتك في نفس النبش وإن ذكر فيه ذلك ، فتأمل جيدا .
ثم إنه لا ريب في جواز البكاء على الميت نصا ( 1 ) وفتوى للأصل ، والأخبار التي لا تقصر عن التواتر معنى من بكاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) على حمزة ( 2 ) وإبراهيم ( ع ) ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) وفاطمة ( عليها السلام ) على أبيها ( 5 ) وأختها ( 6 ) وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) على أبيه ( 7 ) حتى عد هو وفاطمة ( عليهما السلام ) من البكائين الأربعة ، إلى غير ذلك مما لا حاجة لنا بذكره ، بل ربما يظهر من بعض الأخبار استحبابه عند اشتداد الوجد ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن معاوية بن وهب ( 8 ) المروي عن أمالي الحسن بن محمد الطوسي : " كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب الدفن ( 2 ) سير الحلبية - ج 2 - ص 323 ( 3 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 6 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 6 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 6 - 7 ( 6 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 10 - 9 ( 7 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 10 - 9 ( 8 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 10 - 9