تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
في بعده بالنسبة إلى عبارات الشيخ من حيث ذكره كلا منهما مستقلا برأسه ، على أنه قد يدعى دخوله حينئذ بالتجديد الذي ذكره مستقلا ، وكيف كان فلا إشكال في كراهة التجصيص بقسميه للاطلاق المتقدم مع قصور المعارض له من وجوه ، وعدم الشاهد على الجمع المذكور ، كاحتمال الجمع بينهما بإرادة تجصيص باطن القبر في الأول وظاهره في الثاني ، بل هو أولى بالبطلان من سابقه كما لا يخفى ، فالأولى الحكم بكراهة التجصيص مطلقا ، وحمل الخبر على إرادة الجواز أو على أن المراد به التطيين بطين القبر بناء على عدم كراهته حملا لما دل على النهي ( 1 ) عنه على التطيين بغير طين القبر أو غير ذلك من الأغراض التي لا نعلمها ، وربما يقوى في الظن أنه لمخالفة نبش بعض الحيوانات لقبر كما يتفق وقوعه كثيرا ، إذ لا ريب في ارتفاع الكراهة حينئذ ، ولعله لذا كان ذلك في بلادنا وهو النجف متعارفا الآن ، أو يقال : إن هذا من خصائص الأئمة وأولادهم ( ع ) لئلا تندرس قبورهم ، فيحرم الناس من فضل زيارتهم ، ولعله لذا قال في المدارك تبعا لغيره بعد أن ذكر كراهة التجصيص ينبغي أن يستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وستسمع فيما يأتي تمام الكلام إن شاء الله تعالى . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الكراهة بين كون القبور في الأرض المباحة والمملوكة وإن كان ربما استظهر من معقد إجماع المبسوط تخصيصها بالأول ، كما عن المنتهى فيه أو فيما يشبهه مع زيادة الوصف بالمسبلة ، إلا أن الأقوى خلافهما إن كان كذلك لاطلاق الأدلة من غير معارض .
( و ) ( منها ) ( تجديدها ) بعد اندراسها كما في المبسوط والوسيلة والسرائر والتحرير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن