قال : " جعل في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطيفة حمراء " نعم قد يقال :
إنه مبني على التعليل السابق في رواية دعائم الاسلام ، فلا يفيد رخصة مطلقة ، لكن
قد يستند فيها إلى ما تقدم من خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
" البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت
جنبه " إلا أنه لم نعثر على عامل بها بالنسبة إلى ذلك ، بل عمل الطائفة على خلافها ،
والحاصل أن ثبوت الكراهة بما عرفت كما أن ثبوت الندب بهذه لا يخلو من تأمل لكن
لا يبعد رجحان الوضع على الأرض وإن كان لا كراهة في وضعها حيث يسوغ ، كما
عن ابن الجنيد نفي البأس عن الوطأ في القبر وإطباق اللحد بالساج ، فتأمل .
( و ) ( منها ) ( أن يهيل ذو الرحم على رحمه ) التراب ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) في موثق عبيد بن زرارة لأبي الميت ( 2 ) : " لا تطرح عليه التراب ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يطرح الوالد ، أو ذو رحم على ميته التراب ،
ثم قال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم ، فإن ذلك يورث القسوة في
القلب ، ومن قسى قلبه بعد عن ربه " ولما في المعتبر والذكرى من نسبته إلى الأصحاب
( و ) ( منها ) ( تجصيص القبور ) للاجماع المحكي في صريح المبسوط والتذكرة وعن
نهاية الإحكام والمفاتيح وظاهر المنتهى عليه ، مضافا إلى قول الكاظم ( عليه السلام )
في خبر أخيه ( 3 ) : " لا يصلح البناء عليه ، ولا الجلوس ، ولا تطيينه " وخبر الحسين
ابن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 4 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في حديث المناهي أنه " نهى أن تجصص المقابر " ونحوه خبر القاسم بن عبيد ( 5 ) المروي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب التكفين - حديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 5