تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والقواعد وغيرها وعن النهاية والمصباح ومختصره وغيرها ، قلت : لا أعرف له دليلا سوى قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ بن نباتة ( 1 ) المروي على لسان الصدوق والشيخ وعن البرقي : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام " وهو موقوف على كون المروي عنه بالجيم والدالين ، وأن المراد به حينئذ ذلك ، وهما معا محل للتأمل . أما الأول فلما في الفقيه عن سعد بن عبد الله أنه كأن يقول : " إنه من حدد قبرا " بالحاء المهملة غير المعجمة أي من سنم قبرا ، ويؤيده أنه ورد نحوه ( 2 ) من طريق أبي الهياج كما نقله الشيخ في الخلاف ، وهو من صحاح العامة على ما قيل ، قال : " قال لي علي ( عليه السلام ) : أبعثك على ما بعثني عليه بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا أرى قبرا مشرفا إلا سويته ، ولا تمثالا إلا طمسته " وروي ما يقرب منه من طرقنا كخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وهذا يعطي أن الرواية بالحاء المهملة لدلالة الاشراف والتسوية عليه ، ولا ينافيه كما لا ينافيه الخروج عن الاسلام بفعله لما تعارف من الزجر عن المكروهات كالحث على المندوبات بما يلحقه بالمحرمات والواجبات ، أو يراد الاستحلال ونحوه مما يؤدي إلى الكفر ، فتأمل . وما فيه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي أنه كأن يقول : " إنما هو من جدث قبرا بالجيم والثاء المثلثة - وقال بعد نقله - والجدث القبر ، وما ندري ما عني به " . قلت : يمكن أن يكون المراد به حينئذ كما في التهذيب أن يجعل دفعة أخرى قبرا لإنسان آخر فقد يكون حينئذ محرما مع استلزامه النبش المحرم ، وما في التهذيب عن شيخه محمد بن النعمان أن الخدد بالخاء المعجمة ودالين من الخد وهو الشق ، يقال : خددت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 ( 2 ) صحيح مسلم ج - 1 - ص 357 ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 337 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني