تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عن معاني الأخبار رفعه عن النبي ( صلى الله عليه وآله أنه ) " نهى عن تقصيص القبور قال : وهو التجصيص " . وربما يشعر به أيضا خبر ابن القداح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هدم القبور وكسر الصور " وقد سبق في حديث آخر ( 2 ) " لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته " وكذا قول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت " . وقضية ما سمعت عدم الفرق بين التجصيص ابتداء أو بعد الاندراس ، إلا أنه حكي عن جماعة منهم المصنف والشهيد والمحقق الثاني عن الشيخ ذلك ، فكره الثاني دون الأول ، ومال إليه جمعا بين ما تقدم وبين خبر يونس بن يعقوب ( 4 ) قال : " لما رجع أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد فدفنها ، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله في القبر " . قلت : الذي رأيته في المبسوط كالمحكي عنه في النهاية والمصباح ومختصره أنه لا بأس بالتطيين ابتداء بعد إطلاقه كراهة التجصيص ، وكأنه لذا لم ينقل ذلك في المختلف عن الشيخ ، لكنهم لعلهم فهموا الاتحاد بين التطيين والتجصيص ، كما عن التذكرة والمنتهى ، وقد يؤيد ببعد وجدان الجص بقلعة فيد التي هي في طريق مكة ، ولا ريب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الدفن - حديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الدفن - حديث 2
جواهر الكلام — صفحة 335 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني