عن معاني الأخبار رفعه عن النبي ( صلى الله عليه وآله أنه ) " نهى عن تقصيص القبور
قال : وهو التجصيص " .
وربما يشعر به أيضا خبر ابن القداح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هدم القبور وكسر الصور " وقد سبق في حديث آخر ( 2 ) " لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا
إلا سويته " وكذا قول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " كل ما جعل على القبر من غير
تراب القبر فهو ثقل على الميت " .
وقضية ما سمعت عدم الفرق بين التجصيص ابتداء أو بعد الاندراس ، إلا أنه
حكي عن جماعة منهم المصنف والشهيد والمحقق الثاني عن الشيخ ذلك ، فكره الثاني دون
الأول ، ومال إليه جمعا بين ما تقدم وبين خبر يونس بن يعقوب ( 4 ) قال :
" لما رجع أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة
بفيد فدفنها ، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله
في القبر " .
قلت : الذي رأيته في المبسوط كالمحكي عنه في النهاية والمصباح ومختصره أنه
لا بأس بالتطيين ابتداء بعد إطلاقه كراهة التجصيص ، وكأنه لذا لم ينقل ذلك في
المختلف عن الشيخ ، لكنهم لعلهم فهموا الاتحاد بين التطيين والتجصيص ، كما عن التذكرة
والمنتهى ، وقد يؤيد ببعد وجدان الجص بقلعة فيد التي هي في طريق مكة ، ولا ريب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الدفن - حديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الدفن - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الدفن - حديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الدفن - حديث 2