من أنها خير المجالس ، ومن أنه أدخل في مقابلة الميت للخطاب معه ، وحيث كان
نحو ذلك منشئا لهما كان المتجه جواز كل منهما ، لا طلاق الأدلة ، نعم خبر يحيى
ابن عبد الله ( 1 ) أنه " يضع الملقن فمه عند رأس الميت ثم ينادي " ولا بأس به كما أنه لا بأس
بما في مرسل علي بن إبراهيم ( 2 ) المروي عن العلل أنه " يقبض على التراب بكفيه ويلقنه
برفيع صوته " إلى آخره .
ثم إن المنساق إلى الذهن من الأخبار والتعليل الذي فيها اختصاص هذا الحكم
ونظائره بالكبير دون الصغير ، لكنه صرح في جامع المقاصد بعدم الفرق كالجريدتين ،
ولا بأس به لو كان هناك عموم واضح يتناوله .
ومنها ما عن مصباح الكفعمي من الصلاة ليلة الدفن ( 3 ) قال : " صلاة الهدية
ليلة الدفن ركعتان ، في الأولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا ،
فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان " قال :
وفي رواية أخرى ( 4 ) " بعد الحمد التوحيد مرتين في الأولى ، وفي الثانية ألهاكم التكاثر
عشرا ، ثم الدعاء المذكور " .
( والتعزية مستحبة ) بلا خلاف بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ،
وقد فعلها سيد المرسلين ( ص ) ، وكذلك الأئمة الطاهرون ( ع ) ، بل والملائكة المقربون يوم
موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيها أجر عظيم وفضل جسيم حتى ورد أنها تورث الجنة ،
كما في خبر السكوني ( 5 ) وفي خبر وهب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) " إن من عزى
مصابا كان له مثل أجره " وفي غيره من الأخبار ( 7 ) أن " من عزى حزينا كسي يوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - حديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - حديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الدفن - حديث 8 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الدفن - حديث 8 - 2
( 7 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الدفن - حديث 1 و 7 و 9