تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
" أنه يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين ، وهو مذهب أصحابنا " ولعله يريد ما قلناه وإن كان في العبارة نوع قصور أو أن ذلك مستحب أيضا كما عساه يظهر من خبر محمد ابن مسلم المتقدم آنفا .
( و ) منها أن ( يلقنه الولي ) بالمأثور في خبر يحيى بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) أو جابر بن يزيد عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) ( بعد انصراف الناس عنه ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل كاد يكون متواترا ، وأخبارا ( 3 ) وهو التلقين الثالث ، وبه يندفع سؤال منكر ونكير كما نطقت به الأخبار ( 4 ) والظاهر عدم الالتزام بخصوص الأقوال الواردة وإن كان أولى ، بل المراد تلقينه وتفهيمه ما يفيد الاعتراف بأصول دينه ومذهبه ، كما أن الظاهر عدم التزام كونه من الولي ، بل الظاهر الاكتفاء بمن يأمره الولي أيضا كما في معقد إجماع الذكرى ، والاجتزاء بالمتبرع من غيرهما لا دليل عليه ، وإن قال في الجامع : يلقنه الولي أو غيره . وليكن تلقينه ( بأرفع صوته ) كما في خبر يحيى بن عبد الله ، وبه عبر الشيخان وجماعة على ما حكي ونسبه في جامع المقاصد وعن الروض إلى الأصحاب ، ولعله يرجع إليه ما عن الحلبي برفيع صوته كما في خبر إبراهيم بن هاشم ( 5 ) هذا إن لم يمنع منه مانع من تقية ، وإلا أجزأ سرا كما عن المهذب والجامع ، بل في ظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب ، ولعله لأن وصوله إليه وإن كان إنما يحصل عادة برفع الصوت لكنه في الحقيقة بتوفيق الله ، فالسر حينئذ مع المانع كالجهر إن شاء الله . وفي استقبال القبلة والقبر للملقن أو استدبارها واستقبال الميت قولان ينشئان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن ( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن ( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 3