" أنه يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين ، وهو مذهب أصحابنا " ولعله يريد ما قلناه
وإن كان في العبارة نوع قصور أو أن ذلك مستحب أيضا كما عساه يظهر من خبر محمد
ابن مسلم المتقدم آنفا .
( و ) منها أن ( يلقنه الولي ) بالمأثور في خبر يحيى بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
أو جابر بن يزيد عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) ( بعد انصراف الناس عنه )
إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل كاد يكون متواترا ، وأخبارا ( 3 ) وهو التلقين
الثالث ، وبه يندفع سؤال منكر ونكير كما نطقت به الأخبار ( 4 ) والظاهر عدم الالتزام
بخصوص الأقوال الواردة وإن كان أولى ، بل المراد تلقينه وتفهيمه ما يفيد الاعتراف
بأصول دينه ومذهبه ، كما أن الظاهر عدم التزام كونه من الولي ، بل الظاهر الاكتفاء
بمن يأمره الولي أيضا كما في معقد إجماع الذكرى ، والاجتزاء بالمتبرع من غيرهما لا دليل
عليه ، وإن قال في الجامع : يلقنه الولي أو غيره .
وليكن تلقينه ( بأرفع صوته ) كما في خبر يحيى بن عبد الله ، وبه عبر الشيخان
وجماعة على ما حكي ونسبه في جامع المقاصد وعن الروض إلى الأصحاب ، ولعله يرجع
إليه ما عن الحلبي برفيع صوته كما في خبر إبراهيم بن هاشم ( 5 ) هذا إن لم يمنع منه مانع
من تقية ، وإلا أجزأ سرا كما عن المهذب والجامع ، بل في ظاهر مجمع البرهان نسبته
إلى الأصحاب ، ولعله لأن وصوله إليه وإن كان إنما يحصل عادة برفع الصوت لكنه
في الحقيقة بتوفيق الله ، فالسر حينئذ مع المانع كالجهر إن شاء الله .
وفي استقبال القبلة والقبر للملقن أو استدبارها واستقبال الميت قولان ينشئان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن
( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الدفن - حديث 3