تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الموقف حلة يحبر بها " وربما اختلفت باعتبار العوارض من جهة شدة المصاب وعدمه وغير ذلك ، ومن هنا قد ورد ( 1 ) إن " من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " والمراد بها على الظاهر المرأة التي فقدت ولدها أو حميمها ، وكأنه لعظم مصابها باعتبار ضعف عقول النساء ، واحتمال إرادة الطائفة الثكلى أعم من الرجال والنساء بعيد ، وكيف كان فلا حاجة للتعرض لأصل استحبابها ورجحانها ، كما أنه لا حاجة إلى التعرض لذكر معناها لكفاية العرف فيه ، ولا ريب في حصولها بطلب تسلي المصاب والتصبر عن الحزن والاكتئاب باسناد الأمر إلى الله عز وجل ونسبته إلى عدله وحكمته ، وذكر لقاء الله ووعده على الصبر مع الدعاء للميت والمصاب لتسليته عن مصيبة ونحو ذلك ، وهي تتبع المقامات لا تتوقف على كيفية خاصة أو عبارة خاصة ، واحتمال الوقوف عما ما كتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أو قالوه في هذا المنوال خاصة لا وجه له ، بل دعوى رجحانية خصوصية له لا تخلو من إشكال ظاهر . ( وهي جائزة ) مشروعة ( قبل الدفن وبعده ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا منا ، بل وعن غيرنا عدى الثوري ، فكرهها بعد الدفن ، لأنه خاتمة أمر الميت ، وفيه أنه خاتمة أمره لا خاتمة أمر أهله ، وما حكاه في الذكرى عن ظاهر ابن البراج منا مما يقرب من المحكي عن الثوري ، ولا ريب في ضعفه ، إذ النصوص ( 2 ) وما وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) والأئمة ( عليهم السلام ) ( 4 ) من التعزية بعد الدفن لأصحابهم شاهدة بخلافه ، فضلا عن ظاهر الاجماعات المحكية بل صريحه إن لم يدع تحصيله ، بل هي بعد الدفن أفضل منه قبله وفاقا لصريح الشيخ والمصنف والعلامة وغيرهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الدفن - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الدفن ( 3 ) المستدرك - الباب - 42 - من أبواب الدفن - حديث 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الدفن - حديث 2