ثلاثا ، وربما يفهم من التأمل في الأخبار الفرق بين زيارة القبر الواحد وشبهه
وبين زيارة المقبرة ، فيستحب وضع اليد على القبر وقراءة إنا أنزلناه سبعا في الأول
لما عرفت ، وللمرسل عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ
عنده إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات إلا غفر الله له ولصاحب القبر ، والسلام "
ونحوه في الثاني .
ويستحب أن يكون مستقبل القبلة عند زيارة القبر أيضا ، لأنها خير المجالس
وأقرب إلى استجابة الدعاء ، وللمحكي عن الكشي ( 2 ) نقلا من كتاب محمد بن الحسين
ابن بندار بخطه إلى أن قال : " أخبرني صاحب هذا القبر يعني محمد بن إسماعيل بن
بزيع أنه سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند
قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن من الفزع
الأكبر " ولا منافاة بينه وبين الخبر السابق ، فيكون الحاصل حينئذ أنه ينبغي أن يضع يده
على القبر مستقبل القبلة ويقرأ إنا أنزلناه سبعا ، ويدعو للميت بدعاء الباقر ( عليه السلام )
الآتي .
ومن رجحان الاستقبال هنا يفرق به بين زيارة المعصوم ( عليه السلام ) وغيره ،
فيجعل القبلة بين كتفيه في الأول ، وفي وجهه في الثاني ، وعن مجمع البرهان أني
رأيت في بعض الروايات ( 3 ) أن زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة ، وزيارته مستقبلها
ومستدبرها ، قلت : لكن الذي عليه العمل الآن بالنسبة إلى زيارة العباس وعلي بن
الحسين ( عليهم السلام ) ونحوهما على نحو زيارة المعصوم ولعله لعدم اندراجهم في الأولين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن والباب 6 و 29 و 62 وغيرها من
كتاب المزار