تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ثلاثا ، وربما يفهم من التأمل في الأخبار الفرق بين زيارة القبر الواحد وشبهه وبين زيارة المقبرة ، فيستحب وضع اليد على القبر وقراءة إنا أنزلناه سبعا في الأول لما عرفت ، وللمرسل عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات إلا غفر الله له ولصاحب القبر ، والسلام " ونحوه في الثاني .
ويستحب أن يكون مستقبل القبلة عند زيارة القبر أيضا ، لأنها خير المجالس وأقرب إلى استجابة الدعاء ، وللمحكي عن الكشي ( 2 ) نقلا من كتاب محمد بن الحسين ابن بندار بخطه إلى أن قال : " أخبرني صاحب هذا القبر يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن من الفزع الأكبر " ولا منافاة بينه وبين الخبر السابق ، فيكون الحاصل حينئذ أنه ينبغي أن يضع يده على القبر مستقبل القبلة ويقرأ إنا أنزلناه سبعا ، ويدعو للميت بدعاء الباقر ( عليه السلام ) الآتي . ومن رجحان الاستقبال هنا يفرق به بين زيارة المعصوم ( عليه السلام ) وغيره ، فيجعل القبلة بين كتفيه في الأول ، وفي وجهه في الثاني ، وعن مجمع البرهان أني رأيت في بعض الروايات ( 3 ) أن زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة ، وزيارته مستقبلها ومستدبرها ، قلت : لكن الذي عليه العمل الآن بالنسبة إلى زيارة العباس وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ونحوهما على نحو زيارة المعصوم ولعله لعدم اندراجهم في الأولين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن والباب 6 و 29 و 62 وغيرها من كتاب المزار
جواهر الكلام — صفحة 322 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني