تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بخبر محمد بن أحمد ( 1 ) المروي عن الكافي قال : " كنت بفيد فمشيت مع علي ابن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال لي ابن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا ( عليه السلام ) : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ أنا أنزلناه سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع " فإنه دال على استحباب وضع اليد ولو في غير حال الدفن كما أنه دال على استحباب قراءة إنا أنزلناه ، وعلى استحباب زيارة قبور الاخوان كما استفاضت به الأخبار ( 2 ) وتداولته الطائفة الأخيار ، وقد حكى الاجماع عليه العلامة والشهيد بالنسبة للرجال ، ويتأكد استحباب ذلك يوم الاثنين وغداة السبت تأسيا بالمحكي من فعل فاطمة ( عليها السلام ) في زيارتها قبور الشهداء .
ومنه يعلم استحباب زيارة النساء للقبور كما نص عليه بعضهم خلافا للمصنف في المعتبر ، فكرهه لهن ، بل ظاهره أو صريحه نسبته ذلك فيه إلى أهل العلم ، ولكن علله بمنافاته للستر والصيانة ، وهو يومي إلى أن كراهته لأمر خارج عنه ، وهو حسن مع استلزامه ذلك ، وكذا استلزام الجزع وعدم الصبر لقضاء الله ، بل ربما يصل إلى حد الحرمة ، وأما بدون ذلك فالظاهر الاستحباب للعموم وخصوص بعض الأخبار ( 3 ) ومن العجيب دعواه الكراهة حتى بالنسبة إلى زيارة الأئمة ( عليهم السلام ) مع كثرة العمومات الدالة على رجحانها المنجبرة بعمل الأصحاب وغير ذلك ، فتأمل جيدا .
ويتأكد استحباب الزيارة في الخميس تأسيا بفعل فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) أيضا ، وفي خصوص العشية منه تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) فإنه كان يخرج في ملأ من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المؤمنين ، فيقول : السلام عليكم يا أهل الديار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 0 ( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 0 ( 3 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الدفن - حديث 1 و 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 3
جواهر الكلام — صفحة 321 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني