( صلى الله عليه وآله ) فيقول : من مات من آل محمد ( صلوات الله عليهم ) ؟ " .
ويحتمل أن يكون صنيعة المختص بهم أصل الوضع لمكان كرامة بني هاشم ،
لا لعدم مشروعيته لغيره ، لكن عن البحار أنه روي عن العلل عن محمد بن علي بن إبراهيم
ابن هاشم ( 1 ) قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا مات رجل من أهل بيته
يرش قبره ويضع يده على قبره ليعرف أنه من العلوية وبني هاشم من آل محمد ( صلى الله
عليه وآله ) فصارت بدعة في الناس كلهم . ولا يجوز ذلك " ولا بد من طرحه أو تأويله
بما لا ينافي ذلك لقصوره عنها جدا ، هذا .
وعن بعضهم أنه يستحب الاستقبال حينئذ ، ولعله لأنه خير المجالس ، وأقرب
إلى استجابة الدعاء للميت ، ولخبر عبد الرحمان ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام )
" كيف أضع يدي على قبور المؤمنين ؟ فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليه ورفعها
وهو مقابل القبلة " لكن لا صراحة فيه بكون الاستقبال منه كان لذلك ، اللهم إلا أن
يستشعر من حكاية السائل أنه فهم منه ذلك ، نعم في الفقه الرضوي ( 3 ) " ضع يدك
على القبر وأنت مستقبل القبلة ، وقل اللهم "
إلى آخره . وربما يشهد له أيضا ما ستعرفه
من خبر ابن بزيع ( 4 ) .
وهل استحباب الوضع المذكور كل ما يزار القبر أو يختص بحال الدفن ؟ ظاهر
الأخبار الأول ، لكن قال في الذكرى بعد ذكره الخبر المتقدم : " إنه يشمل حالة الدفن
وغيره " وفيه أنه لا إطلاق مساق لذلك فيه ، كما هو واضح ، نعم قد يستدل عليه
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الدفن - حديث 5
( 3 ) المستدرك الباب - 31 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب الدفن - حديث 3