العالمين " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المشتملة على كثير من استحباب التي لم يذكرها
المصنف كقراءة آية الكرسي والفاتحة والمعوذتين وقل هو الله أحد والتعوذ من الشيطان
وغير ذلك فلاحظ .
وهذه الأخبار وإن اختلفت في الجملة بالنسبة إلى كيفية التلقين ، لكن
لا بأس في العمل بالجميع ، لظهورها في كون المراد تذكير الميت وتفهيمه في هذه الحال ذلك ،
ومنه ما ذكره الشيخان والعلامة في المنتهى " يا فلان بن فلان أذكر العهد الذي خرجت
عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا ( ص ) عبده ورسوله ، وأن عليا
أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ويذكر الأئمة إلى آخرهم
أئمتك أئمة هدى أبرار " كذا في المقنعة بالتنكير ، وغيره ذكر أئمة الهدى بالتعريف ،
قال المفيد : فإنه إذا لقنه ذلك كفى المسألة بعد الدفن إن شاء الله ، فتأمل .
ثم إن هذا التلقين هو التلقين الثاني ، وعن بعضهم جعله ثالثا بدعوى استحباب
التلقين عند التكفين ، ولم نقف له على مستند .
( و ) مما سمعته من خبر إسحاق بن عمار يستفاد استحباب أن ( يدعو له ) بعد
التلقين بما عرفت ، وفي خبر سماعة ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
ماذا أقول إذا أدخلت الميت منا قبره ؟ قال : قل : اللهم هذا عبدك " إلى آخره .
وفي خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) " إذا وضع الميت في لحده فقل :
بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم عبدك وابن عبدك
نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره ، وألحقه بنبيه ، اللهم إنا
لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا " الخبر . إلى غير ذلك من الأخبار التي يشبه
بعضها بعضا ، وقد تقدم استحباب الدعاء له عند نزوله ، كما أنه في خبر آخر لسماعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 2