تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ما سمعت من أمر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بالحفر إلى الرشيح ، إذ لعل بلوغه ذلك يحصل بالمقدار المزبور ، ويؤيده ما قيل إن أرض البقيع كذلك ، كما أنه لا ينافيه أيضا ما في خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يعمق القبر فوق ثلاث أذرع " بل لعله يؤيده لظهور تقارب الثلاث للمقدر المتقدم ، فيستفاد منه حينئذ كراهة التعميق زائدا على ذلك لحمل النهي عليه قطعا ، أو يقال باختصاص ذلك في أرض المدينة لبلوغ الرشيح فيها ، أو غير ذلك . نعم قد ينافيه ما في خبر أبي الصلت عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث أنه قال : " سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل ، وأن يشق لي ضريحة ، فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فإن الله ليوسعه إلى ما يشاء " من حيث ظهور زيادة ذلك على القامة ، اللهم إلا أن يحمل على ذلك بتقارب المراقي بعضها من بعض ، أو على وجه آخر ، فتأمل . ثم الظاهر أنه لا فرق في ما ذكرنا بين الرجل والمرأة ، وفي المنتهى نفي الخلاف عنه ، كما أن الظاهر إرادة مستوى الخلقة من القامة والترقوة ، واحتمال الاجتزاء بأقل ما يصدق عليه أحدهما ضعيف .
( و ) منها أن ( يجعل له لحد ) فإنه أفضل من من الشق مع صلابة الأرض بلا خلاف معتبر أجده ، بل في الخلاف والغنية الاجماع مع زيادة عمل الفرقة عليه في الأول ، وفي التذكرة والمنتهى ذهب إليه علماؤنا ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض عندنا وفي الحدائق أن عليه اتفاق ظاهر كلام الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحد له أبو طلحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الدفن - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 1