تنزلوا في قبور أولادكم ، لكن لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به
الشيطان ، فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره " وهما كما ترى يمكن منع الأول ،
إلا أن يدعى استفادته من بعض الأخبار ( 1 ) وإمكان معارضته أيضا بأنه أرفق للميت
وأشفق عليه ، ولا عموم في الثاني ، بل قد يظهر من بعض الأخبار هنا نفي البأس عن
دفن الولد أباه كخبر العنبري ( 2 ) " سأله الرجل يدفن ابنه ؟ فقال : لا يدفن في التراب ،
قال : فالابن يدفن أباه قال : نعم لا بأس " ولذا استثنى ابن سعيد الولد ، ويظهر
من المنتهى الميل إليه . لكن حمله غير واحد من الأصحاب على خفة الكراهة بالنسبة إليه ،
وهو حسن لو وجد المعارض ، ولم نقف عليه فيما وصل إلينا من الأخبار ، نعم روى
في الذكرى خبر عبد الله بن محمد بن خالد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " الوالد لا ينزل
في قبر ولده ، والولد لا ينزل في قبر والده " ولم نقف على لفظ " لا " في الأخير في كتب
الأخبار ، فيكون حينئذ نصا في الفرق ، ومؤبدا للخبر السالف كخبر عبد الله بن راشد
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) لما مات إسماعيل ، إلى أن قال : " أن الرجل ينزل
في قبر والده ولا ينزل في قبر ولده " .
وربما يؤيد أيضا بالنسبة إلى دخول بعض الأرحام بما هو المشهور من دفن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي رواية أخرى ( 5 )
أنه أدخل معه الفضل بن العباس ، وبخبر علي بن عبد الله ( 6 ) قال : " سمعت أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) قال - في حديث - : لما قبض إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الدفن
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الدفن - حديث 6 - 5 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الدفن - حديث 6 - 5 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الدفن - حديث 6 - 5 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الدفن - حديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الدفن - حديث 4