تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( إلا في المرأة ) فيتولى ذلك فيها الزوج أو الأرحام ، بل فيما سمعته من المنتهى الاجماع عليه ، كالتذكرة على أولوية الأرحام ، ويؤيده مع أنها عورة قول علي ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) : " مضت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ابن عمار ( 2 ) : " الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها " وفي خبر زيد بن علي ( 3 ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) : " يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها " وقد يشعر اختصاص ذلك في خصوص المؤخر كعبارة المفيد المحكية عنه " وينزلها القبر اثنان يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها ، والآخر يديه تحت حقويها ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج " انتهى . وربما يحمل الخبر على فرض عدم تعدد الرحم ، وعبارة المفيد على ما يقرب من ذلك أو على إرادة بيان أهمية ذلك ، أو تفاوت الأرحام بالنسبة إليه ، فتأمل .
ثم إن الظاهر ترتب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب ، لأنها ولاية ، كما أن الظاهر تقديم الزوج عليهم ، للخبر المتقدم ، نعم الجميع أولى من النساء هنا وإن كن أرحاما ، خلافا لأحمد فجعل النساء أولى ، وهو ضعيف لاحتياج الدفن إلى مباشرة ما تضعف النساء عنه غالبا ، وإلى ما يمنعن منه من جهة حضور الرجال غالبا ككشف الوجه والساعد ، نعم إن لم يكن زوج ولا رحم من الرجال فالنساء ، فإن تعذرن فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا شيوخا فهم أولى ، قاله الفاضل في التذكرة وتبعه عليه غيره . بقي شئ وهو أنه قال في كشف اللثام بعد تمام الكلام : " ثم إنه هل يتعين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2