الرضوي ( 1 ) ومثله عبر في المبسوط والفقيه على ما حكي عنهما بأن يراد وضعه عند شفير
القبر أيضا ، ثم ينزل بعده برفع آخر ، فيتكرر النقل حينئذ ثلاثا ، وفي الثالثة النزول ،
ولا يخفى بعده ، إذ الظاهر منه أن التقديم إلى شفير القبر هو نقل النزول ، فيكون
الرفع حينئذ دفعتين ، نعم يتثلث الوضع بادخال الوضع الذي على شفير القبر المتعقب
له النزول فيها .
وكيف كان فلا ريب في الحكم بمضمون الخبر المتقدم ، والظاهر إرادة المصنف
ذلك وإن كانت العبارة لا تخلو من قصور ، وبما سمعته من خبر العلل اندفع ما أشكل على
جملة من متأخري المتأخرين من عدم الوقوف لما ذكره المصنف وغيره على دليل ، بل
الموجود في صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) وروايتي محمد بن عطية ( 3 ) ومحمد بن عجلان ( 4 )
وغيرها إنما هو وضعه دون القبر هنيئة ثم دفنه ، وعن ابن الجنيد الفتوى بمضمونها كظاهر
المصنف في المعتبر ، واعتمده في المدارك ، وقد عرفت ما في الجميع ، فتأمل .
( و ) ( منها ) ( أن يرسله إلى القبر سابقا برأسه ) إن كان رجلا كما خرج إلى
الدنيا بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والخلاف وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ،
كما عن شرح الجمل للقاضي نفي الخلاف عنه ، ( و ) أما ( المرأة ) فترسل ( عرضا ) بلا
خلاف أجده فيه أيضا ، بل في صريح الغنية والخلاف وعن ظاهر التذكرة الاجماع عليه
أيضا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرفوع عبد الصمد بن هارون عن الصادق
( عليه السلام ) ( 5 ) " إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا فسله سلا . والمرأة تؤخذ عرضا
فإنه أستر " وخبر عمرو بن خالد ( 6 ) عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 2 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 2