قال : " يسل الرجل سلا ، وتستقبل المرأة استقبالا ، ويكون أولى الناس بالمرأة في
مؤخرها " وخبر الأعمش ( 1 ) السابق على نحو المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 )
وبها مع اعتضادها بما عرفت يقيد إطلاق غيرها من الأخبار الآمرة ( 3 ) بسل الميت من
قبل رجليه ، أي لو كان في القبر ، كصحيح الحلبي ( 4 ) وغيره من فرق بين الرجل
والمرأة ، فتنزل حينئذ على الأول ، فلا وجه للتوقف في ذلك من هذه الجهة كما وقع
لبعض متأخري المتأخرين .
ثم إنه قد استفاض في الأخبار الأمر بالسل من قبل الرجلين ، والظاهر منه
إرادة أن لا ينكس برأسه في القبر ، وينبغي أن يكون ذلك برفق كما في خبر محمد بن
عجلان وغيره .
( و ) ( منها ) عند الأصحاب كما في المعتبر والمدارك ( أن ينزل من يتناوله حافيا
ويكشف رأسه ويحل أزراره ) لكونه مقام اتعاظ وخشوع ، ولقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر ابن أبي يعفور ( 5 ) : " لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين ولا خفين
ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة " وظاهره كراهة ذلك لو فعل ، كخبر الحضرمي عنه
( عليه السلام ) ( 6 ) أيضا " لا تنزل في القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء
وحلل أزرارك ، قال : قلت : فالخف قال : لا بأس بالخف وقت الضرورة والتقية ،
وليجهد في ذلك جهده " ونحوه خبر علي بن يقطين ( 7 ) وسيف بن عميرة ( 8 ) إلا أنه
لم يتعرض في الأخير لحل الأزرار ، وقال فيه : " قلت : فالخف ، قال : لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 5
( 2 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث . - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث . - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 4 - 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 4 - 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الدفن - حديث 3 - 4 - 1
( 8 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الدفن - حديث 5