تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عليه وآله ) قال : يا علي ( عليه السلام ) انزل فالحد إبراهيم في لحده " الحديث . اللهم إلا أن يقال : أنه ( عليه السلام ) مأمون من الجزع ، هذا . مع اطلاق بعضهم كالمبسوط والمنتهى وغيرهما استحباب نزول الولي القبر أو من يأمره ، بل نص بعضهم في خصوص ذلك على الرجل ، بل قد يظهر من المنتهى دعوى الاجماع عليه ، قال فيه : " ويستحب أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي أن كان رجلا ، وإن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها إلا زوجها أو ذو رحم لها ، وهو وفاق العلماء " انتهى ، هذا . مع نصهم هنا على الكراهة ، وهو كالمتدافع ، ونحوه عن التذكرة وفي خبر محمد بن عجلان ( 1 ) " فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به مما يلي رأسه " الخبر . ونحو خبر محمد ابن عطية ( 2 ) وفي خبر ابن عجلان الآخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) أيضا " فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه ، وليحسر عن خده وليلصق خده بالأرض ، وليذكر اسم الله " إلى آخره ، إلى غير ذلك مما يدل على دخول الأرحام قبور أرحامهم ، ولعله لذا مال إلى القول بعدم الكراهة في البحار ، لكن قد يقال : إن ذلك كله إنما يدل على نزول القبر ودخوله لا إنزال الميت ، والكلام فيه ، ومن ثم كان الوقوف مع الأصحاب لعله الأقرب إلى الصواب . وربما يستأنس له بعد ظهور اتفاقهم عليه هنا كما تظهر دعواه من بعضهم ، وبعد ما سمعته من أخبار الولد مع التعليل في بعضها بما قد يدعى جريانه في غيره بفحوى ما ورد من النهي ( 4 ) عن إهالة التراب على الولد وذي الرحم معللا بأن ذلك يورث القسوة في القلب ، قال فيه : " ومن قسى قلبه بعد عن الله تعالى " ولعله لذا علل الكراهة بذلك في المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة وعن النهايتين . وكيف كان فلا ريب أنه ينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم ، ولذا قال المصنف :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الدفن - حديث 1