عليه وآله ) قال : يا علي ( عليه السلام ) انزل فالحد إبراهيم في لحده " الحديث . اللهم
إلا أن يقال : أنه ( عليه السلام ) مأمون من الجزع ، هذا . مع اطلاق بعضهم كالمبسوط
والمنتهى وغيرهما استحباب نزول الولي القبر أو من يأمره ، بل نص بعضهم في خصوص
ذلك على الرجل ، بل قد يظهر من المنتهى دعوى الاجماع عليه ، قال فيه : " ويستحب
أن ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي أن كان رجلا ، وإن كان امرأة لا ينزل
إلى قبرها إلا زوجها أو ذو رحم لها ، وهو وفاق العلماء " انتهى ، هذا . مع نصهم
هنا على الكراهة ، وهو كالمتدافع ، ونحوه عن التذكرة وفي خبر محمد بن عجلان ( 1 )
" فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به مما يلي رأسه " الخبر . ونحو خبر محمد
ابن عطية ( 2 ) وفي خبر ابن عجلان الآخر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) أيضا " فإذا
أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه ، وليحسر عن خده وليلصق خده
بالأرض ، وليذكر اسم الله " إلى آخره ، إلى غير ذلك مما يدل على دخول الأرحام
قبور أرحامهم ، ولعله لذا مال إلى القول بعدم الكراهة في البحار ، لكن قد يقال :
إن ذلك كله إنما يدل على نزول القبر ودخوله لا إنزال الميت ، والكلام فيه ، ومن
ثم كان الوقوف مع الأصحاب لعله الأقرب إلى الصواب .
وربما يستأنس له بعد ظهور اتفاقهم عليه هنا كما تظهر دعواه من بعضهم ، وبعد
ما سمعته من أخبار الولد مع التعليل في بعضها بما قد يدعى جريانه في غيره بفحوى ما ورد
من النهي ( 4 ) عن إهالة التراب على الولد وذي الرحم معللا بأن ذلك يورث القسوة في
القلب ، قال فيه : " ومن قسى قلبه بعد عن الله تعالى " ولعله لذا علل الكراهة بذلك
في المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة وعن النهايتين .
وكيف كان فلا ريب أنه ينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم ، ولذا قال المصنف :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 7 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الدفن - حديث 1