الله فليس شئ أكره إليه مما أمامه ، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه " وبقية عمر المؤمن
نفيسته ، كما أشار إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصحاح على ما قيل ( 1 ) " لا يتمنى
أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه ، أنه إذا مات انقطع عمله وأنه لا يزيد المؤمن
عمره إلا خيرا " وعن علي ( عليه السلام ) " بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يدرك بها
ما فات ، ويحيى بها ما مات " أو يقال : إن المخترم كناية عن الكافر لأنه الهالك حقيقة
فيكون الحمد حينئذ في محله ، ويمكن أن يراد به الهالك قبل الأربعين سنة . والأمر سهل .
( و ) ( منها ) ( أن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل ) إلى ( القبر ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل في الغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى النصوص كقول الصادق ( عليه السلام )
في صحيح ابن سنان ( 2 ) : " ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيئة ، ثم واره "
ونحوه غيره ( 3 ) وليكن دون القبر بذراعين أو ثلاثة لخبر محمد بن عجلان عن الصادق
( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا " إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ، ولكن ضعه
دون قبره بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتى يتأهب للقبر ، ولا تفدحه به " وفي خبره
الآخر عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) أيضا " لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه
بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتى يأخذ أهبة " ونحو مضمر ابن عطية ( 6 ) .
و ( منها ) يستفاد استحباب أن يكون الوضع ( مما يلي رجليه ) إذ المراد بالأسفل ذلك ،
مضافا إلى ما في الغنية من الاجماع عليه أيضا ، مع أنه قد يدل عليه أيضا قوله ( عليه السلام )
في حسن الحلبي ( 7 ) : " إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه " أي في القبر ، إذ
هامش
سنن البيهقي - ج 3 ص 377
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 6 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 6 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 1 - 6 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 2
( 7 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 1