أخذه منه مقتض لوضعه فيه ، وبذلك يتضح الاستدلال حينئذ بما في عدة أخبار ( 1 ) بأن
لكل شئ بابا وباب القبر مما يلي الرجلين . لكن ليس في شئ من هذه الأخبار التفصيل
بين الرجل والمرأة ، فقضيته تساويها مع الرجل في الوضع مما يل الرجلين .
( و ) لكن ذكر المصنف وغيره بل في الغنية وظاهر المنتهى وعن ظاهر التذكرة
والنهاية الاجماع عليه أن ( المرأة ) توضع ( مما يلي القبلة ) مع زيارة أمام القبر في معقد
إجماع الغنية ، ولعل ذلك كاف في إثبات ذلك ، مع إمكان الاستدلال عليه بخبر
الأعمش المروي ( 2 ) عن الخصال عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " والميت
يسل من قبل رجليه سلا ، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد " ونحوه ما عن الفقه
الرضوي ( 3 ) لظهورهما في وضع المرأة من قبل اللحد ، واللحد إنما يكون في القبلة ،
على أن قضية الأخذ من ذلك المكان الوضع فيه عند انتهاء الجنازة ، كل ذا مع إمكان
تأييده أيضا في الرجل والمرأة بأن هذه الكيفية من الوضع فيهما أيسر في فعل ما هو الأولى
بهما من إرسال الرجل سابقا برأسه والمرأة عرضا ، وأما اختيار جهة القبلة فلشرفها .
( و ) ( منها ) ( أن ينقله ) أي الميت رجلا كان أو امرأة لاطلاق الدليل ،
فتخصيص بعضهم هذا الحكم به دونها في غير محله ( في ثلاث دفعات ) بادخال النقل الأول
السابق على وضعه قريب القبر فيها ، أو يدعى فهم ذلك من الخبر المروي ( 4 ) عن العلل
الذي هو مستند هذا الحكم " إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر ، فإن للقبر أهوالا
عظيمة ، وتعوذ من هول المطلع ، ولكن ضعه قرب شفير القبر ، واصبر عليه هنيئة ،
ثم قدمه قليلا ، واصبر عليه ليأخذ أهبته ، ثم قدمه إلى شفير القبر " كالمحكي عن الفقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4 و 6 و 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 5
( 3 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب الدفن - حديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الدفن - حديث 6