أو حسنه ( 1 ) : " ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته ،
ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، ليكتب لهم الأجر ، ويكتب للميت الاستغفار ،
ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار " في خبر ذريح ( 2 ) " عن
الجنازة يؤذن بها الناس ، قال : نعم " وفي مرسل القاسم بن محمد ( 3 ) " إن الجنازة
يؤذن بها الناس " وظاهر الأخيرين استحباب ذلك حتى لغير الولي ولا ينافيه الأول .
ويؤيده ترتب الفوائد العظيمة على هذا الاعلام الحاصلة بسبب التشييع والحمل
والتربيع والصلاة والاستغفار والترحم ، وربما يصيبه ألم فيسترجع ، فيدخل تحت عموم
الآية ( 4 ) والتذكر لأمور الآخرة والاتعاظ وتنبيه القلب القاسي ، وكذا ما يحصل
للميت من الفوائد أيضا من كثرة المصلين والمستغفرين ، مع ما فيه من إكرام الميت
وإدخال السرور على الحي ونحو ذلك ، فلا ريب في رجحان هذا الاعلام لمكان سببيته
لهذه الأمور العظام ، والظاهر أنه لا بأس في النداء لذلك ، بل يشمله الأمر بالايذان
فيما سمعت من الأخبار ، وما في الخلاف أنه لم يعرف فيه نصا إن أراد بالخصوص فمسلم ،
لكنه غير قادح ، وإن أراد بالعموم فممنوع ، على أنه لا يتوقف على شئ من ذلك
بعد ما عرفت ، كما ظهر لك استحباب الإجابة والاسراع بعد أن يؤذن ، مع استفاضة
الأخبار ( 5 ) بذلك ، وأنه يقدمه على الوليمة إذا دعي إليهما لما فيه من تذكر الآخرة
بخلافها فتذكر الدنيا .
( و ) ( منها ) ( أن يقول المشاهد للجنازة الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد
المخترم ) لخبر أبي حمزة قال ( 6 ) : " كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا رأى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 1 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 1 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 1 - 3 - 4
( 4 ) سورة البقرة الآية 151
( 5 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الاحتضار
( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الدفن - حديث 1