الأيمن ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي يده اليسرى على كتفه الأيمن ، وهكذا "
انتهى . ولقد أحسن فيما ذكره لكن كان عليه أن يقول كتفه الأيمن بدل الأيسر
وبالعكس ، وإلا فلا يكاد يتم إلا مع جعل الجنازة بين عمودين ودخول الحامل بينهما ،
أو يمشي بالميت على رجليه ، ونحو ذلك .
وليعلم أنه ليس المقصود مما ذكرناه تنزيل سائر كلمات الأصحاب على ما اخترناه
بل المراد إمكان تنزيل كثير من كلماتهم ، وإلا فكلام بعض المتأخرين لا يمكن تنزيله
على ما ذكرنا ككلام الشهيد في روضته ، حيث قال : " وأفضله أن يبدأ في الحمل بجانب
السرير الأيمن ، وهو الذي يلي يسار الميت فيحمله بكتفه الأيمن ، ثم ينتقل إلى
مؤخره الأيمن فيحمله بالأيمن كذلك ، ثم ينتقل إلى مؤخره الأيسر فيحمله بالكتف
الأيسر ، ثم ينتقل إلى مقدمه الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر كذلك " انتهى .
وقد عرفت صعوبة ما ذكره في كثير من الجنائز بل تعذره في بعضها ، نعم
يمكن أن يقال بالتخيير بين الابتداء بيمين الميت أو يمين السرير ، لكن لا على الحمل
بالكتف الأيمن على الثاني مراعاة لصحيحة ابن أبي يعفور السابقة ، سيما مع اعتضادها
بظاهر بعض الأخبار السابقة أن حمل فيها اليمنى من السرير على المعنى المتعارف ، وهو
الذي يلي يسار الميت ، وكذا ظاهر عبارات كثير من الأصحاب ، وبالشهرة المحكية
على ذلك في المدارك ، فتقاوم حينئذ الرواية الأخرى المعتضدة بما عرفته ، فينبغي التخيير
حينئذ ، والاحتياط غير خفي ، فتأمل جيدا ، والله أعلم بحقائق أحكامه .
( و ) ( منها ) ( أن يعلم ) بالبناء للمجهول ( المؤمنون بموت المؤمن ) بلا خلاف
أجده في استحباب ذلك ، سوى ما عن الجعفي من أنه يكره النعي إلا أن يرسل صاحب
المصيبة إلى من يختص به ، ولعله غير ما نحن فيه ، وإلا كان محجوجا بالاجماع عن
الخلاف عليه ، مضافا إلى النصوص كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان